سورة البلد
(وأصله) أي: (( النجد ) )، (لما فيها) (1) أي: في (( العقبة ) )، (لا تكاد تقع إلا مكرره. . .)
إلى آخره، إيضاحه قول الكشاف: (( فان قلت: كلما تقع (( إلا ) )الداخلة على الماضي لا تقع إلا مكرره، ولم تكرر هنا، قلت هي مكرره في المعنى؛ لأن المعنى {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} (2) فلا فك رقبه، ولا أطعم مسكينًا، ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبه بذلك )) (3) وما
ذكره جاز على قرأتي من قرأ (( فك ) )فعلًا ماضيًا (4) ، واسمًا (5) ، وإن كان إلى الأول أقرب لفظًا؛ لان التفسير قد يكون من اللفظ، وقد يكون من المعنى، (((من قرأ سورة لا أقسم بهذا البلد. . . ) )) إلى آخره، موضوع (6) .
(1) في أنوار تنزيل 2/ 598 [لما فيهما] .
(2) الأية: 11.
(3) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 744.
(4) أي: (( فكَّ رقبةً ) )على أنها فعل ماضي. قراءة قرأ بها: ابن كثير، والكسائي، وابن محيصن، واليزيدي، والحسن، وعلي بن أبي طالب، وأبو رجاء. ينظر: معاني القران للفراء 3/ 249، والسبعة: 686، والنشر 2/ 401.
(5) أي: (( فكُّ رقبةٍ ) )بالرفع خبر مبتدأ مقدر، أي: هو فكُّ رقبة. قراءة قرأ بها: نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، وعبد الوارث عن أبي عمرو، والحسن، وأبو رجاء. ينظر: معاني القران للزجاج 5/ 329، والسبعة: 686، والمحرر الوجيز 15/ 461.
(6) تمامه: (( اعطاه الله سبحانه وتعالى الامان من ىغضبه يوم القيامة ) ).حديث أبي بن كعب في فضائل السور سورة سورة، موضوع تقدم الكلام عليه في أخر سورة فاطر: ص 31.