سورة الحجرات
(ويؤيده قراءة يعقوب لاتَقَدَّموا) أي: بفتح التاء وتاليهما (1) ، (محاماة على الترحيب) أي: دورانًا على أن يقولوا له مرحبًا. قال الجوهري: (( وقد رحب ترحيبًا، إذ قال له مرحبًا ) ) (2) ، (أو لأن تحبط) عطف على (( كراهة أن تحبط ) )، وقد أطال الكشاف في بيان الوجهين (3) ، (باعتبار التأدية) أي: إلى حبوط العمل، (روي:(( أن ثابت بن قيس(4) . . . ))) إلى آخره، رواه الشيخان (5) ، (واللام [و 335 د] صفة محذوفة) وهو (( خالصة ) ).
(أو الفعل) أي: أو صلة الفعل، وهو (( أمتحن ) )، (روي:(( أنه عليه الصلاة والسلام بعث الوليد بن عقبة(6) مصدقًا. . . ))) إلى آخره، رواه الطبراني (7) ، وقوله: (( مصدقًا ) )أي: أخذ الصدقة، (وتركيب هذه الأحرف الثلاثة) أي: وهي أحرف (8) (( ندم ) )، (دائر مع الدوام) أي: لأن الندم غم يصحب الإنسان صحبة لها دوام؛ لأنه كلما [و 679 ب] تذكر المتندم [و 330 أ] عليه راجعه، اعني: الغم، (ببيان عذرهم) أي: عن أمرهم رسول الله (( - صلى الله عليه وسلم - ) )الإيقاع (( ببني المصطلق ) )، (حملهم على ذلك) أي: (( على أمرهم الإيقاع ) ) (9) ،(أو
بصفة من لم يفعل)عطف على (( ببيان عذرهم ) )وعطف على قوله: (( تعليل ) )، (أو
(1) قراءة قرأ بها أيضا: ابن عباس والضحاك، وقتادة، وابن سيرين، وابن يعمر، وابن مسعود، وأبو هريرة، وعكرمة. ينظر معاني القرآن للفراء 3/ 69، والبحر المحيط 9/ 507، والنشر 2/ 375.
(2) ينظر: الصحاح (مادة: رحب) 1/ 134.
(3) احدها: أن يتعلق بمعنى النهي، فيكون المعنى: انتهوا عما نهيتهم عنه لحبوط أعمالكم، والثاني: أن يتعلق بنفس الفعل، ويكون المعنى: أنهم نهوا عن الفعل الذي فعلوه لأجل الحبوط. ينظر: تفسير الكشاف 4/ 344.