فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 628

سورة الجاثية

(أحتجت إلى إضمار) أي: إلى إضمار مضاف للمبتدأ كما بينه بقوله: (مثل {حم تَنزِيل} (1) فصار التقدير: (( تنزيل حم، تنزيل الكتاب ) (أن يكون على ظاهرة) أي:

من غير تقدير مضاف، (ولا يحسن عطف ما على الضمير المجرور) أي: لقبحه وإن

كان مجرورا ً بالإضافة، (بل عطفه على المضاف إليه) أي: إلى (( الضمير المجرور ) (بأحد الاحتمالين) أي: السابقين في {إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ} (2) والمراد بكل منهما لا بأحدهما

فقط، (ويلزمهما) أي: في (( القرأتان ) ) (3) ، (العطف على عاملين) هي:] و 327 أ[ (في والابتداء) إن رفعت، (أو ان) أي: أوهما: (( في، وان ) )ان نصبت،(إلا أن يضمر. .

)إلى آخره، أي: فلا (( يلزمهما العطف على عاملين ) (يرى غمرات الموت ثم يزورها) (4) صدره: (( لا يكشف الغمام إلا ابن حرة ) )، ونظيره قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا} (5) ومعنى البيت: أن زيارات غمرات الموت بعد

رؤيته إياها مستبعدة مستنكرة في العقل والعادة، وهو مع ذلك يزورها بعد استيفائه إياها بلغ في مدحه بذلك حيث يزورها مثل هذا المستبعد، (أو الشيء) عطف على (( لآيتنا ) (برفع الميم) أي: من (( أليم ) (أو لما في الأرض) عطف على (( لمحذوف ) (وقرئمنه) أي: بالنصب بوزن عله (6) ، (وَمنّه) أي: بفتح الميم، وتشديد النون، والإضافة إلى الضمير (7) (من قولهم: أيام العرب لوقائعهم) أي: من قولهم: لوقائع العرب

(1) الأية: 2. في د:] تنزيل حم [وهو مخالف لرسم المصحف.

(2) الأية: 3.

(3) يعني: قراتي الرفع والنصب. قرأ بالرفع ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم (( آيات ) ). ينظر: السبعة 594، والنشر 2/ 371. وقرأ بالنصب الأعمش، والجحدري، وحمزة، والكسائي، ويعقوب (( آيات ٍ ) ). ينظر: معاني القرآن للقراء 3/ 45، ومعاني القرآن للزحاج 4/ 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت