فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226771 من 346740

فقبلت ذلك ثم تزوجت بعد انقضاء عدتها بزمان فإنها تستحق الثلث بحكم الوصية، امرأة وهبت مهرها من زوجها على أن لا يطلقها فقبل الزوج قال خلف رحمه الله تعالى صحت الهبة طلقها أو لم يطلق لأن ترك الطلاق لا يكون عوضاً بقيت هذه هبة بشرط فاسد والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة، وذكر في النوازل إذا قالت المرأة لزوجها تركت مهري عليك على أن تجعل أمري بيدي ففعل الزوج ذلك قال مهرها عليه ما لم تطلق نفسها، ولو قالت المرأة كابين ترابخشيدم جنك أزمن بازدار إن لم يطلق لا يبرأ من المهر لأنها جعلت المهر عوضاً عن الطلاق فما لم يطلق لا يبرأ المرأة إذا أرادت أن يتزوجها الذي طلقها فقال لها المطلق لا أتزوجك حتى تهبيني مالك علي فوهبت مهرها الذي عليه على أن يتزوجها ثم أبى أن يتزوجها قالوا مهرها عليه على حاله تزوجها أو لم يتزوجها لأنها جعلت المال على نفسها عوضاً عن النكاح في النكاح والعوض لا يكون على المرأة، امرأة تقول لزوجها إنك تغيب عني كثيراً فإن مكثت معي ولا تغب فقد وهبت منك الحائط الذي لي في مكان كذا فمكث معها زماناً ثم طلقها قالوا هذه المسألة على خمسة أوجه، إن كان كلامها عدة منها لا هبة للحال لا يكون الحائط للزوج لأن بالوعد لا يملك، وإن كانت وهبت منه وسلمت إليه والزوج وعدها أن يمكث معها يكون الحائط للزوج لأنها وهبت للحال ولم تعلقها بشرط وإنما شرطت عليه شرطاً فاسداً والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة، والوجه الثالث أن تقول المرأة وهبت منك الحائط إن مكثت معي فقبل الزوج ذلك كانت باطلة لأنها علقت الهبة بالشرط والهبة لا تحتمل التعليق بالشرط، والوجه الرابع أن تقول المرأة وهبت منك على أن تمكث معي قال أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى في هذا الوجه يكون الحائط للزوج، وعلى ما قال محمد بن مقاتل ونصير رحمهما الله تعالى فيما تقدم لا يكون للزوج والاعتماد على ما قالا لأنها ما رضيت إلا بهذا الشرط، والوجه الخامس أن تصالح المرأة زوجها على أن يمكث معها على أن يكون الحائط هبة للزوج وفي هذا الوجه لا يكون الحائط للزوج أيضاً فالصلح باطل، رجل وهب لرجل أرضاً وسلمها إليه وشرط أن ينفق الموهوب له على الواهب من الخارج كانت الهبة فاسدة، بخلاف ما إذا كانت الهبة كرماً وشرط أن ينفق الموهوب له على الواهب من ثمرته فإن ثمة تصح الهبة ويبطل الشرط وقد ذكرنا، رجل قال لمديونه إن لم تقض مالي عليك حتى تموت فأنت في حل فهو باطل لأنه تعليق و البراآت لا تحتمل التعليق، ولو قال رب الدين إذا مت فأنت في حل فهو جائز لأن هذه وصية، ولو قالت لزوجها المريض إن مت من مرضك هذا فأنت في حل من مهري أو قالت فمهري عليك صدقة فهو باطل لأن هذه مخاطرة وتعليق، ولو قال الطالب مديونه إذا مت فأنا بريء من الدين الذي لي عليك جاز ويكون وصية من الطالب للمطلوب، ولو قال إن مت فأنا بريء من ذلك الدين لا يبرأ وهو مخاطرة كقوله إن دخلت الدار فأنت بريء مما لي عليك لا يبرأ، ولو قالت المريضة لزوجها إن مت من مرضي هذا فمهري عليك صدقة أو قالت فأنت في حل من مهري فماتت من ذلك المرض كان مهرها على زوجها لأن هذه مخاطرة فلا يصح.

فصل في الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت