[قال] "اللّخمي": (هو فرض على كل إمام كانت رعيّته تجاور العدوّ) 1 أي: في كل عام مرة.
[وقال] "أبو عمر"- في"كافيه"-، و"القرطبي"- في"تفسيره"- وغيرهما: (فرض على الإمام: إغزاء طائفة إلى العدوّ كل سنة مرة، يخرج معهم بنفسه، أو يولّي عليهم من يثق به .... إلخ ما مرّ في الفصل قبله.
وذكر"الدمياطى"2 - في"كتاب الجهاد"-،"وابن النحاس"3، وغيرهما: (أن ترك الجهاد في جميع السنين، والإعراض عنه، والسكون إلى الدنيا خروج من الدين.
واحتجّوا له، بما روي: عن"ابن عمر"4 - رضي الله عنهما-: أن النبي-
1 -نقله المواق في"التاج والإكليل في شرح مختصر خليل": 3/ 346"باب:"الجهاد"."
والحطاب فى"مواهب الجليل في شرح مختصر خليل": 3/ 347،"باب الجهاد".
2 -في"الأصل" (الزمياطى) وكذلك في"ج"وفي"د" (الرباطي) وكلاهما تصحيف، والصواب ما أثبتناه من"ب"، وقد ثبت في كتب التراجم.
وهو: عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي، روى عن مالك وسمع من كبار أصحابه: كابن وهب، وابن القاسم، وأشهب، وله عنهم سماع مختصر مؤلف حسن وهذه الكتب معروفة باسمه تسمّى بالدمياطيّة، روى عنه: يحيي بن عمر والوليد ابن معاوية وغيرهما. مات (سنة 226هـ) .
(ابن فرحون- الديباج: 148، مخلوف- شجرة النور: 29) .
3 -أبو جعفر، تقدّم، وكتابه المقصود هنا هو:"مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق"في فضائل الجهاد. وهو مطبوع.
(حاجي خليفة- كشف الظون: 2/ 1686، الزركلي- الأعلام: 87) .
4 -أبو عبد الرحمن، عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي: الصحابي الجليل، كان جريئًا جهيرًا، هاجر إلى المدينة مع أبيه وشهد فتح مكة، أفتى الناس في الإسلام ستين سنة، له في كتب الحديث (2630) حديثًا، مات (سنة 73هـ) .
(ابن سعد- طبقات: 4/ 105، 138، النووي- تهذيب الأسماء:1/ 278، ابن خلكان- وفيات: 1/ 246، الزركلي- الأعلام: 4/ 108) .