فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والنظر يقتضي ذلك: فإن لفظ المظاهر يقتضي ذلك: فإنه قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، وهذا يقتضي المنع من الدواعي، لأن الدواعي محرمة عليه تجاه أمه، وقد شبه امرأته بأمه.
ولأن القبلة والمس ونحوهما من ذرائع الوطء.
وقيل: لا يحرم.
قالوا: لأن لفظ المسيس كناية عن الجماع، فيقتصر عليه.
والراجح الأول.
-فإذا جامعها في أثناء الشهرين نهاراً فإنه يستأنف الصيام من جديد وهذا بالإجماع، أما الجماع بالليل هل يقطع التتابع؟ قولان للعلماء:
قيل: يقطع التتابع.
لعموم الآية ( ... فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) . فالله أمر بصيام الشهرين خاليين من الوطء، فإن وطىء ليلاً لم يصدق أنه صام الشهرين خاليين من الوطء.
وقيل: إذا أصابها ليلاً أثم بوطئه قبل إتمام الصوم، لكن لا ينقطع التتابع.
وهذا قول الشافعي واختاره ابن المنذر وابن قدامة.
لأن وطء الليل لا يبطل الصيام، فلا يُوجب الاستئناف.
وقالوا: لأن التتابع في الصيام معناه: اتباع صيام يوم بالذي قبله، وهذا حاصل.
-قال السعدي: لعل الحكمة في وجوب الكفارة قبل المسيس، أن ذلك أدعى لإخراجها، فإنه إذا اشتاق إلى الجماع، وعلم أنه لا يمكّن من ذلك إلا بعد الكفارة بادر إلى إخراجها.
-ذكر الله كفارة الظهار وهي على الترتيب لا على التخيير.
تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
فأولاً: تحرير رقبة [أي تخليصها من الرق] .
يشترط أن تكون الرقبة مؤمنة، وهذا مذهب جمهور العلماء.
حملاً للمطلق هنا على المقيد في آية القتل
ولحديث الجارية (قال لها رسول الله: أين الله؟ قالت: في السماء، فقال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة) رواه مسلم.
- (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) بأن كان لا يوجد عبيد للعتق، أو لا يملك ثمنها.
ثانياً: فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.