(146) - مسألة: نظر الحاجم إلى المحجومة:
إن كان ذلك من ضرورة جاز إذا تحققت الضرورة، فإنها معالجة صحيحة وشرعية.
وفي هذا المعنى حديث صحيح يرويه:
235 -الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: أن أم سلمة استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة، فأمر أبا طيبة أن يحجمها [1] .
قال: حسبت أنه [قال] [2] :"كان أخاها من الرضاعة، أو غلامًا لم يحتلم"؛
هذا التأوبل من أحد الرواة وهو غير محتاج إليه إذا تحققت الضرورة.
ولا يصحُّ في هذا رواية زمعة بن صالح، عن (زياد) [3] بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
236 -"استأذنت أم سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة، فأذن لها، فأرسلها إلى أخ لها من الرضاعة فحجمها"؛ فإن زمعة ضعيف.
ذكره أبو أحمد بن عدي [4] .
(1) رواه مسلم في كتاب السلام، لكل داء دواء واستحباب التداوي، ولفظه: عن جابر: أن أم سلمة استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحجامة، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا طيبة أن يحجمها، قال:
حسبت أنه قال: أخاها من الرضاعة أو غلامًا لم يحتلم"صحيح مسلم بشرح النووي: 14/ 195)."
(2) زدتها من"صحيح مسلم"، والظاهر أنها سقطت من الأصل.
(3) في الأصل:"زيادة"، وهو تصحيف، والتصويب من"الكامل".
(4) ذكره ابن عدي في باب: زمعة بن صالح الجَنَدي اليماني المكي، قال فيه يحيى: ضعيف، وقال مرة: صويلح الحديث، وقال عمرو بن علي: فيه ضعف في الحديث، قال البخاري: يخالف في حديثه، تركه ابن مهدي أخيرًا، وقال السعدي: زمعة بن صالح متماسك، روى عنه شيوخ من البصريين. انظر: الكامل: 3/ 1084 وما بعدها؛ المغني: 1/ 240؛ تهذيب التهذيب: 3/ 338.