وفي قول:،"تشوفت (*) للأزواج فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - [دلَّ على] [1] علمه -عَلَيْهِ السَّلَامْ- (بصنيعها) [2] ."
وقوله إياها:"ما يمنعها"، دل على جواز ما فعلت، وقد كان [التشوُّف] [3]
والتجلِّي بالزينة.
يُقال: هذا دينار (مشوف) [4] : أي: (مجلوّ) [5] .
قال الشاعر: دنانير لما شيف في أرض قيصر.
وشيفت المرآة، وشوفتها: جلوتها.
قال الراعي: (شيفن الخدود إذ عرفن حسي وسفن الوجوه واجتلينا المرانان [6] .
وقال الأعشى: (أو دراهم) شيفت إلى تاجر: أي جُليت.
وتشوفت المرأة: إذا تزينت وظهرت.
فإذا تشوَّفت سبيعة، وأُخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بصنيعها، فأفتاها ولم يُنكر صنيعها، دلَّ ذلك على جواز ما فعلت.
فإن قيل: لعلهم إنا أخبروا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بأنها تريد النكاح، وعلموا ذلك مما
(*) في الأصل:"فتشوفت"، والتصويب من"سنن النسائي".
(1) بين المعقوفتين لا يوجد في الأصل، والسياق يقتضي زيادته.
(2) في الأصل:"بضيعا"، وهو تصحيف، والظاهر ما أثبته.
(3) في الأصل:،"النا"، وهي كلمة غير مقروءة، ولعل الصواب ما أثبت.
(4) في الأصل:"مشرف"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت،
(5) الأصل:"مخلق"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت.
(6) بين القوسين أثبتناه ما في الأصل، ولعل فيه تصحيفًا.