وفي الخروج عن الصف للمبارزة خلاف على قولين: أحدهما أنه لا بأس بذلك إرهاباً للعدوّ، وطلباً للشهادة وتحريضاً على القتال.
وقال أصحابنا: لا يبرز أحد طالباً لذلك، لأن فيه رياءً وخروجاً إلى ما نهى الله عنه من لقاء العدوّ.
وإنما تكون المبارزة إذا طلبها الكافر؛ كما كانت في حروب النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم بَدْر وفي غَزْوة خَيْبر، وعليه دَرَج السلف.
وقد مضى القول مستوفى في هذا في"البقرة"عند قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} [البقرة: 195] . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}