فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445914 من 466147

وَمَنْ نَقَلَ إِلَيْكُمْ عَنْهُ آيَةً أَوْ مُعْجِزَةً؟ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تَبِعْتُمْ مَنْ بَعْدَهُ مَا يَنِيفُ عَلَى مِائَتَيْنِ وَعَشَرَاتٍ مِنَ السِّنِينَ، أَخْبَرْتُمْ عَنْ مَنَامٍ رُؤِيَ وَأَسْرَعْتُمْ إِلَى تَصْدِيقِهِ، وَكَانَ الْأَوْلَى لِمَنْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ أَنْ يُنْكِرَ وُجُودَ عِيسَى فِي الْعَالَمِ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ قَوْلَ الْيَهُودِ فِيهِ، وَلَا سِيَّمَا وَهُمْ أَعْظَمُ أَعْدَائِهِ الَّذِينَ رَمَوْهُ وَأَمَّهُ بِالْعَظَائِمِ، فَأَخْبَارُ الْمَسِيحِ وَالصَّلِيبِ إِنَّمَا شُيُوخُكُمْ فِيهَا الْيَهُودُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي أَمْرِهِ أَعْظَمَ اخْتِلَافٍ، وَأَنْتُمْ مُخْتَلِفُونَ مَعَهُمْ فِي أَمْرِهِ.

فَإِنَّ الْيَهُودَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَزْعُمُ أَنَّهُمْ حِينَ أَخَذُوهُ وَحَبَسُوهُ فِي السِّجْنِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَقَالُوا: مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَحْبِسُوهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَقْتُلُوهُ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُعَضِّدُهُ أَحَدُ قُوَّادِ الرُّومِ، لِأَنَّهُ كَانَ يُدَاخِلُهُ فِي صِنَاعَةِ الطِّبِّ عِنْدَهُمْ.

وَفِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ أَنَّهُ أُخِذَ صُبْحَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَصُلِبَ فِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ فَمَتَى تَتَوَافَقُونَ مَعَ الْيَهُودِ فِي خَبَرِهِ.

وَالْيَهُودُ مُجْمِعَةٌ أَنَّهُ لَمْ تَظْهَرْ لَهُ مُعْجِزَةٌ وَلَا بَدَتْ مِنْهُ لَهُمْ آيَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ طَارَ يَوْمًا، وَقَدْ هَمُّوا بِأَخْذِهِ فَطَارَ عَلَى أَثَرِهِ آخَرُ مِنْهُمْ، فَعَلَاهُ فِي طَيَرَانِهِ فَسَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ بِزَعْمِهِمْ.

وَفِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي بِأَيْدِيكُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مَا يَشْهَدُ أَنَّهُ لَا مُعْجِزَةَ لَهُ وَلَا آيَةَ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِ مَنْصُوصَا إِنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لَهُ يَوْمًا: مَاذَا تَفْعَلُ حَتَّى نَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، قَالَ: أَنْ تُؤْمِنُوا بِمَنْ بَعَثَهُ، قَالُوا لَهُ: وَمَا آيَتُكَ الَّتِي تُرِينَا وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ آبَاءَنَا قَدْ أَكَلُوا الْمَنَّ وَالسَّلْوَى بِالْمَفَاوِزِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت