فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 2214

وأما ما ورد أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء ولا يفعله، فليس في هذا ما يدخل عليه داخلة في شيء من تبليغه وشريعته، أويقدح في صدقه لقيام الدليل، والإجماع على عصمته من هذا، أما ما يجوز طروه عليه في أمر دنياه التي لم يبعث بسببها، ولا فضل من أجلها، وهوفيها عرضة للآفات كسائر البشر، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها ما لاحقيقة له، ثم ينجلي عنه كما كان.

ثانيًا:

تأثر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر لم يؤثر على الوحي وإنما كان له تأثير على الجانب البشري كما حدث لموسى عليه السلام كما قال تعالى) فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (( طه66) . فالقرآن أثبت تأثر موسى عليه السلام بالسحر، ولوكان في هذا مساسا بجناب النبوة أوتأثيرا على وحي الله لما أذن له بهذا التأثر أن يقع.

ثالثا:

الآية التي استدل بها الرافضي في غير محلها فقوله تعالى (إن تتبعون إلا رجلا مسحورا) سببها أن الكفار كانوا يقصدون به - مسحورا - أن الشياطين تملي عليه وتكتب له كما قال تعالى) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا (( الفرقان5) .

هذه نماذج من تفاسير الشيعة تؤكد وقوع الحادث كما روته كتب السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت