فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 2214

أساس عقيدة الإمامية هو الإمامة، وتعني هذه العقيدة أن الله تعالى عين من بعد محمد صلى الله عليه وسلم اثنا عشر إماما وظيفتهم القيام بتراث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحفظه وأداؤه، فهو المبلغ عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكي يكون أداؤه سالما من وهم أو خطأ فقد زودهم الله تعالى بالعصمة، فهم الأئمة المعصومون، يبلغ اللاحق منهم عن السابق بلاغا سالما من أي نقص يعتري البشر، معصوما بعصمة الله جل وعلا.واستمرت هذه السلسلة إلى اثنى عشر إماما، ولكل إمام أصحاب يدونون ما يتلقون عن إمامهم من السنة، ولم لا يدونونه وهو الإمام المعصوم قيم تراث جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف لا يكتبون عنه وهو خازن علوم محمد والمبلغ عنه بتعيين الله تعالى، وعنده التوراة والإنجيل والقرآن بخط أمير المؤمنين، وهو وأجداده يفوق في المنزلة أولي العزم من الرسل، وتخضع لسلطانه ذرات الكون بأسره؟ لذا، فإن كل إمام كان هو المصدر المعصوم للسنة في حياته، أما غيره فما هم إلا رواة أصابوا وأخطأوا، فمهما دونه أصحاب إمام من الأئمة من كتب في حياته، إذا مات إمام زمانهم حل الإمام الجديد محله، وأصبح هو المصدر للسنة، ولم تبق إلى مدونات أصحاب أبيه حاجة.لذا، فإن المتوقع بعد سلسلة من الأئمة المعصومين لكل منهم أصحابه يدونون السنة عنه، المتوقع بعد سلسلة ذهبية معصومة كهذه أن تكون السنة عند أتباع هؤلاء الأئمة كلها مروية بهذا الإسناد: الإمام الثاني عشر، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت