فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 2214

وإن تعجب من هذه الظاهرة فأعجب منه أمر آخر، وهو أن الإمام الثاني عشر لا رواية عنه في الكافي أصلا، علما بأن الكليني كان معاصرا لسفرائه الأربعة كلهم، فما بال الكليني يعتمد على رواة على الهامش وهو قادر على أخذ السنة من معاصريه عن الإمام المهدي الذي ما رزقه الله العصمة إلا ليبلغ"عن جدنا عن جبرائيل عن الباري"؟ (وبالمناسبة فإني عثرت على هذه النكتة لما سمعت من شيعي أن الإمام البخاري منحرف عن أهل البيت لأنه أعرض عن الرواية عن الإمام الحسن العسكري مع أنه كان معاصرا له، فراجعت الأمر وقلت له:"لو كان ذلك يثبت نصب البخاري فالكليني أنصب الناصبين!"ثم تبين لي أن أصل هذا الإلزام جاء من عبد الحسين في المراجعات.) وإن من ذلك عجبت فإليك عجيبة أخرى: عثمان بن سعيد العمري، السفير الأول، ذلك الرجل الذي تمتع بالاتصال بالإمام الغائب فكان بفضل هذا الاتصال خير ناقل عن الإمام الغائب عن آبائه، لا نجد له رواية في الكتب الأربعة عن الإمام الثاني عشر، بل ولا عن الإمام الحادي عشر الذي اشتهر بخدمته! فقد ذكر الأردبيلي في جامع الرواة (1/533) له خمسة أسانيد في التهذيب والكافي لا يصل واحد منها إلى العسكري أو الغائب، وإليك هذه الطرق الستة:1- عثمان بن سعيد العمري عن محمد بن سليمان عن ميمون البان عن الإمام الصادق

2-عثمان بن سعيد العمري عن عبد الكريم الهمداني عن أبي تمامة عن الإمام الجواد3- عثمان بن سعيد العمري عن رجل عن الإمام الصادق4- عثمان بن سعيد العمري يخبر عن رؤيته للقائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت