فهرس الكتاب
5-عثمان بن سعيد العمري عن عبد الحميد بن علي الكوفي عن مهاجر الأسدي عن الإمام الصادقوإن هذا ليثير في ذهن الناظر تساؤلات كثيرة، فهلا كان للعمري شغل غير جمع المال وإظهار التوقيعات؟ وهلا وجد الكليني -وهو يعاصره في بغداد- في تلك التوقيعات ما وجده لائقا بأن يدخله في كتابه؟ وهلا كانت لتلك التوقيعات وظيفة غير لعن الملعونين الذين نافسوا العمري وابنه على السفارة، ومدح هؤلاء السفراء المأمونين على جمع الخمس وسهم الإمام؟لنترك الأب وننتقل إلى الابن محمد بن عثمان السفير الثاني الذي ظل في السفارة ما يقرب من نصف قرن، ويفيدنا الأردبيلي (2/148) أن الشيخ الطوسي في الفهرست ذكر محمد بن سعيد فيمن لم يرو عن الأئمة أصلا! وذلك أنه رمز إليه برمز"لم". خمسين سنة ولا رواية عن الإمام الذي يزعم الاتصال به! ) إن هذا لشيئ عجاب! ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق! (وأما الرواية الوحيدة التي يذكرها الأردبيلي(1/240) للسفير الثالث أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي، وهي في التهذيب (6/93) فهي عن أبي القاسم عن محمد بن زياد عن أبي هاشم الجعفري عن الإمام الجواد.وأما رابع الأربعة أبو الحسن السمري فهو أفقرهم رواية، فلا رواية له في كتب الحديث، ولا ذكر له في كتب الرجال المتقدمة، وإنما أورد ذكره العلامة الحلي في الخلاصة متأخرا على ما في جامع الرواة (1/598) .