فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 2214

لا أستحل أن أروي عنه حديثا! (جامع الرواة 1/547) وإذا أخذت جميع ذلك في الاعتبار تبين لك بوضوح -إن شاء الله تعالى- أن هذا التراث الضخم الذي يفتخر الشيعة بنسبته إلى الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ما هو إلا شبيه بما قال فيه الرب جل وعلا: ) فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا، فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (وإن أردت على دليلا فاطلبه في القاعدة التي يعرفنا الله بها تعالى حيث يقول: ) ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (وإن أحببت أن تطلع على هوية المتهمين في هذه الفرية العظمى فانظر إلى قول المامقاني:"المعروف في ألسنة العلماء بل كتبهم أن الأصول الأربعمائة جمعت في عهد مولانا الصادق عليه السلام كما عن بعض، وفي عهد الصادقين عليهما السلام(أي الباقر والصادق) كما عن آخر، أو في عهد الصادق والكاظم عليهما."ولعلك بعد هذا تكون على بصيرة تامة بسبب قلة الرواية عن الأئمة المتأخرين في كتب الشيعة، وتطلع على سبب إعراضهم عن سلسلة معصومة بعصمة الله ليعتمدوا في تلقي السنة عن قوم آخرين اتخذوا شخصية الإمام الصادق لأنفسهم مركزا ثم أشاعوا عنه وباسمه كل إفك وفرية، ) فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (.فإذا رأيت الكليني يعرض عن رواية حديث أهل البيت من طريق الإمام المهدي، عن الإمام العسكري، عن الإمام الهادي، عن الإمام الجواد، عن الإمام الرضا، عن الإمام الكاظم، عن الإمام الصادق، لكن يرضى تماما بتلقي السنة عن علي بن إبراهيم القمي، عن أحمد بن محمد البرقي، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة البطائني عن أبي بصير عن الصادق، فاعلم السر في ذلك ولا تكن من الغافلين!نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا، والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

وكتب أخوكم أبو محمد الإفريقي

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت