فهرس الكتاب
أحاديث أخطأ فيها". و قال ابن حبان في"المجروحين" ( 2 / 152 ) :"منكر الحديث جدا , يقلب الأخبار , و يروي المناكير عن المشاهير , فاستحق الترك"."
قلت: و لهذا قال فيه الحافظ في"التقريب:"صدوق يخطىء". و إذا عرفت ما تقدم فقول الحافظ الهيثمي في"المجمع" ( 6 / 24 ) :"رواه البزار , و رجاله رجال الصحيح". فهو يوهم أنه ليس فيه من هو متكلم فيه ! و لعل السيوطي اغتر بهذا حين قال في"الخصائص الكبرى" ( 2 / 281 ) :"سنده صحيح". و لهذا فإني أقول: إن الحافظ العراقي - شيخ الهيثمي - كان أدق في التعبير عن حقيقة إسناد البزار حين قال عنه في"تخريج الإحياء" ( 4 / 128 ) :"و رجاله رجال الصحيح , إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد و إن أخرج له مسلم , و وثقه ابن معين والنسائي , فقد ضعفه بعضهم". قلت: و أما قوله هو أو ابنه في"طرح التثريب في شرح التقريب" ( 3 / 297 ) :"إسناده جيد". فهو غير جيد عندي , و كان يكون ذلك لولا مخالفة عبد المجيد للثقات على ما سبق بيانه , فهي علة الحديث , وإن كنت لم أجد من نبه عليها , أو لفت النظر إليها , إلا أن يكون الحافظ بن كثير في كلمته التي نقلتها عن كتابه"البداية", و الله أعلم . نعم , قد صح إسناد هذا الحديث عن بكر بن عبد الله المزني مرسلا , و له عنه ثلاث طرق: الأولى عن غالب القطان عنه . أخرجه إسماعيل القاضي في"فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" ( رقم 25 بتحقيقي ) و ابن سعد في"الطبقات" ( 2 / 2 / 2 ) . و رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين . الثانية: عن كثير أبي الفضل عنه . أخرجه إسماعيل أيضا ( رقم 26 ) , و رجاله ثقات رجال مسلم غير كثير , و اسم أبيه يسار و هو معروف كما بينه الحافظ في"اللسان"ردا على قول ابن القطان فيه:"حاله غير معروفة". الثالثة: عن جسر بن فرقد عنه . أخرجه الحارث بن أبي أسامة في"