فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 2214

أما ثالثة الأثافي فهي عن زيد بن أنس، بسند صحيح على شرط"الشيخين"وصححه ابن حزم في"الإحكام"وأخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار"قال: أمطرت السماء بردا في رمضان فقال أبو طلحة:"ناولني من هذا البرد"فجعل يأكل منه وهو صائم! فقلت:"أتأكل البرد وأنت صائم"؟ فقال:"إنما هو برد نزل من السماء نطهر به بطوننا، وإنه ليس بطعام ولا بشراب.. إنما هو بركة! فأتيت رسول الله فأخبرته بذلك فقال:"خذها من عمك"!!"

ولو صح هذا -يا جابر عثرات الكرام- لكان أكل البرد في رمضان لا يفطر، وهذا ما لا يقول به مسلم على الإطلاق، حتى ولو ورد ألف مرة في"البخاري"و"مسلم"وكل كتاب الصحاح..!

من أجل ذلك وأمثاله نطالب بتنقية كتب التفسير والحديث من تلك الخزعبلات والمفتريات يا جابر عثرات الكرام..

أفلا تزال بعد ذلك كله مصرا على التحدي؟! إني على أي حال مستعد لالتقاط القفاز. اهـ.

نرجو بيان رأيكم في هذا الكلام من الناحية الشرعية والعلمية، وخصوصا فيما يتعلق بصحيح البخاري، والتشكيك فيه، لما له من منزلة في نفس كل مسلم.

ج: لقد فوجئت وفوجئ كل مسلم، بل كل منصف، بما نشرته مجلة"العربي"في عددها الأخير (شباط 66) عن الحديث النبوي في باب"أنت تسأل ونحن نجيب"الذي يشرف عليه السيد عبد الوارث كبير، ودهش القراء لهذه الحملة المنكرة بالعناوين البارزة وبالبنط العريض، على أعظم كتاب في الإسلام بعد القرآن"الجامع الصحيح للبخاري"الذي تلقته الأمة -منذ اثني عشر قرنا بالقبول والرضا جيلا بعد جيل، الخاصة منها والعامة حتى إن الناس إذا أرادوا أن يهونوا من خطأ وقع فيه إنسان قالوا:"إنه لم يخطئ في البخاري"ولكن المجلة -ويا للهول- نشرت عنوانا ضخما تقول فيه ..."صحيح البخاري ليس كله صحيحا- وليست هذه الأحاديث مفتراة بل منكرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت