فهرس الكتاب
وختمت نتيجتك الباهرة بقولك في آخر الحديث عن النسخ:"وكل هذا الكلام لا يمكن أن يكون ردا على الشبهة الكبيرة وهي شبهة التدخل المستمر لمدة طويلة من الزمن في الصحيح بالإضافة والحذف ، ولم يكن الصحيح مصانا من التحريف والتلاعب والحذف، فما ثبت من نسخ يقال بوجودها تؤكد إن رواية الفربري أكبر من رواية ابن معقل بـ 500 حديث واكبر من رواية حماد بـ 200 حديث وهذا حجم هائل فإذا أضفنا لمعلوماتنا أن رواية الفربري كانت في زمن العراقي أربعة آلاف بغير المتكرر ولكن في زمن ابن تيمية كانت الفين وخمسمائة وثلاثة عشر (انظر تدريب الراوي ج: 1 ص: 102) ، وبملاحظة ما أورده أبو الوليد الباجي فيكون الكلام له نكهة ثانية ."
أقول:أولا: رواية الفربري أكثر من رواية إبراهيم بن معقل النسفي بـ 200 رواية ، وأكثر من رواية حماد بن شاكر بأكثر من 300رواية فكأنك جمعت الروايتين والصحيح أن تنظر في النقص في رواية ابن معقل وحماد فإن كان في موضع واحد اشتركا في مئتين وزاد حماد على النسفي بمئة وإن كان مختلفا ثبت لحماد 300 وللنسفي 200 وهذا لا يعني أن رواية الفربري تزيد عليهما بخمس مائة بل لابد من موافقة أحدهما له في مواضع وافتراقه معه في مواضع أخرى لكن يعضده أن الآخر اشترك معه في الروايات الناقصة من الراوي الثالث .
ثانيا: لا يشترط في الكتاب أن يصل إلى أيدي كل العلماء كاملا ، فقد فقد الكثير من العلماء أجزاء من البخاري .
ثالثا: رواية النسفي محققة سماعا ماعدا 200 رواية رواها إجازة والإجازة من طرق الرواية
إذن: هي تامة تامة تامة ، ولعل روايات حماد بن شاكر الناقصة قد أجازه بها البخاري
فتصبح النسخ متطابقة مع الأصل تماما إما سماعا وهو الأكثر ، أو إجازة وهو الأقل ، وهذا يكفينا .
وأشم من تحريراتك في هذا النسيج ما يلي:
1-لا تمانع في ثبوت الكتاب إلى الفربري .