فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 2214

وأما البحر الزخار فقد نقل النص ولم أفهم لوازمه لأنني نظرت إلى أصل المقولة وتوابعها ولعل فيها تصحيفا وهي عندي كما يلي"وقد أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ رحمه الله ثنا أبو إسحاق المستملي إبراهيم بن أحمد قال انتسخت كتاب البخاري من أصله كان عند محمد بن يوسف الفربري فرأيته لم يتم بعد وقد بقيت عليه مواضع مبيضة كثيرة منها تراجم لم يثبت بعدها شيئا ومنها أحاديث لم يترجم عليها فأضفنا بعض ذلك إلى بعض ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبي إسحاق المستملي ورواية أبي محمد السرخسي ورواية أبي الهيثم الكشميهني ورواية أبي زيد المروزي وقد نسخوا من أصل واحد فيها التقديم والتأخير وإنما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم في ما كان في طرة أو رقعة مضافة أنه من موضع ما فأضافه إليه وبيان - في بحث الدكتور هكذا وردت - ذلك أنك تجد ترجمتين وأكثر من ذلك متصلة ليس بينهما أحاديث - أنظر التعديل والتجريح 1/310،وإفادة النصيح 26 - وإنما أوردت هذا لما عني به أهل بلدنا من طلب معنى يجمع بين الترجمة والحديث الذي يليها وتكلفهم في تعسف التأويل ما لا يسوغ ومحمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله وإن كان من أعلم الناس بصحيح الحديث وسقيمه فليس ذلك من علم المعاني وتحقيق الألفاظ وتمييزها بسبيل فكيف وقد روى أبو إسحاق المستملي العلة في ذلك وبينها إن الحديث الذي يلي الترجمة ليس بموضوع لها ليأتي قبل ذلك بترجمته ويأتي بالترجمة التي قبله من الحديث بما يليق بها) ."

وقال الحافظ ابن حجر في هدي الساري بعد ذكر كلام الباجي (وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر الجمع بين الترجمة والحديث وهي مواضع قليله) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت