أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ , عَنْ جَدِّهِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا بُنَيَّ: «إِنَّهُ يَبْلُغُنِي أَنَّكَ تَكْتُبُ عَنِّي الْحَدِيثَ ثُمَّ تَعُودُ فَتَكْتُبُهُ» فَقُلْتُ لَهَا: أَسْمَعُهُ مِنْكِ عَلَى شَيْءٍ , ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْمَعُهُ عَلَى غَيْرِهِ , فَقَالَتْ: هَلْ تَسْمَعُ فِي الْمَعْنَى خِلَافًا؟ قُلْتُ: لَا , قَالَتْ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ"اهـ . [1] "
والاثار في اجازة الحديث بالمعنى كثيرة جدا , فأكتفي بهذا القدر , ومن شاء فليرجع الى كتاب الكفاية لابي بكر الخطيب , وغيره من كتب علم الحديث .
ولقد ذكر العلماء ضوابط الحديث بالمعنى , قال الامام النووي:"فصل اذا أراد رواية الحديث بالمعنى فان لم يكن خبيرا بالالفاظ ومقاصدها عالما بما يحيل معانيها لم يجز له الرواية بالمعنى بلا خلاف بين أهل العلم بل يتعين اللفظ وان كان عالما بذلك فقالت طائفة من أصحاب الحديث والفقه والأصول لا يجوز مطلقا وجوزه بعضهم في غير حديث النبى صلى الله عليه و سلم ولم يجوزه فيه وقال جمهور السلف والخلف من الطوائف المذكورة يجوز في الجميع اذا جزم بأنه أدى المعنى وهذا هو الصواب الذى تقتضيه أحوال الصحابة فمن بعدهم رضى الله عنهم في روايتهم القضية الواحدة بألفاظ مختلفة ثم هذا في الذى يسمعه في غير المصنفات أما المصنفات فلا يجوز تغييرها بالمعنى اذا وقع في الرواية"اهـ . [2]
وقال الامام ابن قدامة:"فصل: [في حكم رواية الحديث بالمعنى] "
وتجوز رواية الحديث بالمعنى للعالم المفرق بين المحتمل وغير المحتمل والظاهر والأظهر، والعام والأعم عند الجمهور.