فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2214

قوله: (في تور) زاد في الوليمة"من حجارة"وإنما قيده لأنه قد يكون من غيرها كما تقدم، وفي رواية أشعث عن أبي الزبير عن جابر"كان النبي - - ينبذ له في سقاء، فإذا لم يكن سقاء ينبذ له في تور"قال أشعث: والتور من لحاء الشجر، أخرجه ابن أبي شيبة. وعبر المصنف في الترجمة بالانتباذ إشارة إلى أن النقيع يسمى نبيذا، فيحمل ما ورد في الأخبار بلفظ النبيذ على النقيع، وقد ترجم له بعد قليل"باب نقيع التمر ما لم يسكر"قال المهلب: النقيع حلال ما لم يشتد فإذا اشتد وغلى حرم. وشرط الحنفية أن يقذف بالزبد، قال: وإذا نقع من الليل وشرب النهار أوبالعكس لم يشتد، وفيه حديث عائشة، يشير إلى ما أخرجه مسلم عن عائشة"كانت تنبذ لرسول الله - - في سقاء توكي أعلاه فيشربه عشاء، وتنبذه عشاء فيشربه غدوة"وعند أبي داود من وجه آخر عن عائشة أنها"كانت تنبذ للنبي - - [ص: 59] غدوة، فإذا كان من العشي تعشى فشرب على عشائه، فإن فضل شيء صبته ثم تنبذ له بالليل، فإذا أصبح وتغدى شرب على غدائه، قالت نغسل السقاء غدوة وعشية"وفي حديث عبد الله بن الديلمي عن أبيه"قلنا للنبي -: ما نصنع بالزبيب؟ قال: انبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم أخرجه أبوداود والنسائي. فهذه الأحاديث فيها التقييد باليوم والليلة. وأما ما أخرج مسلم من حديث ابن عباس"كان رسول الله - - ينبذ له الزبيب من الليل في السقاء، فإذا أصبح شربه يومه وليلته ومن الغد، فإذا كان مساء شربه أوسقاه الخدم، فإن فضل شيء أراقه"وقال ابن المنذر: الشراب في المدة التي ذكرتها عائشة يشرب حلوا، وأما الصفة التي ذكرها ابن عباس فقد ينتهي إلى الشدة والغليان، لكن يحمل ما ورد من أمر الخدم بشربه على أنه لم يبلغ ذلك ولكن قرب منه، لأنه لوبلغ ذلك لأسكر ولوأسكر لحرم تناوله مطلقا انتهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت