فهرس الكتاب
والنبذ: الطرح، وهوما لم يسكر حلال فإِذا أَسكر حَرُمَ. وقد تكرر في الحديث ذكر النَّبيّذ، وهوما يعمل من الأَشربة من التَّمر والزَّبيب والعسل والحِنطة والشَّعير وغير ذلك. يُقال: نبذت التَّمر والعنب إِذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا، فصرف من مفعول إِلى فعيل. وانتبذته: اتخذته نبيذًا وسواء كان مسكرًا أَوغير مسكر فإِنَّه يُقال له: نبيذ، ويُقال للخمر المعتصَرة من العنب: نبيذ، كما يقال للنَّبيذ: خمر. ونبذ الكتاب وراء ظهره: أَلقاه. وقد جاء في الحديث النبوي غير المحكوم عليه في الدرر السنة للألباني -رحمه الله-: (أن النَّبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- قال له ليلة الجن: ما في إداوتك؟! قال: قلت: نبيذ: قال:(تمرة طيبة، وماء طهور، فتوضأ منه) مشكاة المصابيح 459. فالنَّبيّذ كما هومشار في الحديث هوالماء الموضوع فيه قليل من التمر مما يجعل طعم الماء حلوالمذاق وليس كما يدعي الكفرة على رسول الله وخير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام. وشرب النَّبيّذ والعصير جائز بالاتفاق قبل غليانه ـ الغليان أي الاختمار ـ وذلك بدليل مشروعية هو: حديث أبى هريرة النسائي وغيره، قال علمت أن النَّبيّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) كان يصوم، فتحنيت فطره بنبيذ صنعته في دبَّاء، ثم أتيته به، فإذا هوينش (أي يغلى أي مختمر) فقال (اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر) النسائي- كتاب الأشربة- باب تحريم كل شراب أسكر كثيره برقم561.. وأخرج أحمد عن ابن عمر في العصير قال: (اشربه ما لم يأخذ شيطانه، قيل وفي كم يأخذه شيطانه؟ قال في ثلاث) قلت: أي ثلاث ليال