فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 2214

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يُسْحَر ،

فإنه تصديق لقول الكفار: {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } ( الإسراء 47 ، الفرقان 8( ....

قالوا: فالأنبياء لا يجوز عليهم أن يُسحروا ، فإن ذلك ينافي حماية الله لهم ،

وعصمتهم من الشياطين .

قال: وهذا الذي قاله هؤلاء مردود عند أهل العلم ،

فإن هشامًا من أوثق الناس وأعلمهم ، ولم يقدح فيه أحدٌ من الأئمة بما يوجب رد حديثه فما للمتكلمين وما لهذا الشأن ؟ ،

وقد رواه غير هشام عن عائشة ، وقد اتفق

أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث ، ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة ،

والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن ، والحديث ، والتاريخ ، والفقهاء ،

وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأيامه من المتكلمين

( ثم أخذ يذكر بعض الروايات في إثبات سحره - صلى الله عليه وسلم- ) . . . . . .

إلى أن قال: والسحر الذي أصابه كان مرضًا من الأمراض عارضًا شفاه الله منه ،

ولا نقص في ذلك ولا عيب بوجه ما ، فإن المرض يجوز على الأنبياء ، وكذلك الإغماء ، فقد أغمي عليه -- صلى الله عليه وسلم - في مرضه ،

ووقع حين انفكت قدمه ، وجُحِشَ شِقه ( أي انخدش ) ،

وهذا من البلاء الذي يزيده الله به رفعةً في درجاته ، ونيل كرامته ، وأشد الناس بلاء الأنبياء ؛

فابتلوا من أممهم بما ابتلوا به من القتل والضرب والشتم والحبس ،

فليس ببدع أن يبتلى النبي - صلى الله عليه وسلم- من بعض أعدائه بنوع من السحر كما ابتلي بالذي رماه فشجه ،

وابتلي بالذي ألقى على ظهره السلا وهو ساجد ، فلا نقص عليهم ولا عار في ذلك ، بل هذا من كمالهم ،

وعلو درجاتهم عند الله"أهـ ."

المراجع:

-دفاع عن السنة الدكتور محمد محمد أبو شهبة

حديث السحر في الميزان الدكتور سعد المرصفي

-الأنوار الكاشفة للمعلمي

المصدر:

الشبكة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت