فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 2214

في سنة 127 ه‍ فأكرم والي بغداد مثواه، وأعز أصحاب الفضائل قدومه فأخذوا عنه وارتووا من نمير علومه ثم عزم على التوجه إلى دار الخلافة العلية - الآستانة - وكان طريقه على الموصل وديار بكر وأورفة وحلب، وفي هذه البلدان أطال المكث وربما كان ذلك أكثر من ثلاث سنين حتى إذا وصل إلى قونية أقام بها ثلاث سنين وستة أشهر، وفي مدة مكثه بها استنسخ بنفسه الفتوحات المكية، الفصوص، النصوص من النسخ التي كانت بخط مؤلفها الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي الحاتمي، وكانت تلك النفائس محفوظة بدار الكتب الكائنة في مقبرة الشيخ الكبير العارف صدر الدين القونوي. وفي شهر ذي الحجة من سنة 1277 ه‍ خرج من قونية متوجها نحودار الخلافة، ولما حل بها شملته عواطف السلطان عبد العزيز فنال من الألطاف السنية من الحضرة العلية السلطانية، كما يقول بعض مترجميه، وبينما كان متهيئا للعزيمة على الخروج نحوبيت الله الحرام صدر الامر العالي من جانب السلطان بتعيينه بمسند مشيخة تكية الشيخ مراد البخاري - وموقعها خارج باب أدرنة - فامتثل الامر وباشر بالوظيفة فقام بالارشاد ونشر العلوم من حديث وتفسير، وكان لا يخلوفي أيامه تلك من تأليف الكتب والرسائل، ولم يصل إلينا من تأليفه سوى أسماء ثلاثة منها وهي التي أشار إليها في كتابه هذا (ينابيع المودة) وهي:

أ - أجمع الفوائد

2 -مشرق الأكوان

3 -ينابيع المودة

وهذا هوالوحيد الذي وصل إلينا من تأليفه. وكان الشيخ سليمان هذا من أعلام الحنفية في الفروع، وأساطين النقشبندية في الطريقة، وقد كتب ولده وخليفته الشيخ سيد عبد القادر أفندي إلى بعض الأفاضل الذين ترجموه أن والده كان حنفي المذهب نقشبندي المشرب. . . الخ. كما أنه ينتسب إلى السلالة الحسينية ولم نقف على تفصيل نسبه ومدى صحة دعواه.

توفي في القسطنطينية في يوم الخميس سادس شهر شعبان سنة 1294 ه‍ ودفن في مقبرته الخاصة في خانقاه المرادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت