2 -أوأن الراوي مُضعَّف في الأحاديث التي يتفرد بها فقط، أما ما وافق فيه الرواة الآخرين فيقبل حديثه، فيخرج البخاري له ما وافق فيه الثقات، لا ما تفرد به، مثل: أفلح بن حميد الأنصاري، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وفضيل بن سليمان النميري.
3 -أوأن الراوي مُضعَّفٌ إذا روى عن شيخ معين، أما إذا روى عن غيره فيقبل العلماء حديثه، فتجد البخاري يجتنب روايته عن الشيخ المضعف فيه، مثل: معمر بن راشد عن ثابت البناني.
4 -أوأن الراوي مُضعَّف بالاختلاط والتغير، فيروي له البخاري عمَّن أخذ عنه قبل اختلاطه وتغيره، مثل: حصين بن عبد الرحمن السلمي.
5 -أوأن الراوي ضعيف، لكن البخاري لم يَسُق له حديثا من الأحاديث الأصول، وإنما أورده في إسناد يريد به متابعة إسناد آخر أوالاستشهاد له به، أوفي حديث معلق.
وننقل هنا من كلام العلماء ما يدل على التقرير السابق:
يقول الحافظ ابن الصلاح رحمه الله - ضمن كلامه عن سبب وجود رواة ضعفاء في صحيح مسلم، ومثله يقاس الكلام على البخاري:
"عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء أوالمتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية، الذين ليسوا من شرط الصحيح أيضا."
والجواب أن ذلك لأحد أسباب لا معاب عليه معها:
أحدها: أن يكون ذلك فيمن هوضعيف عند غيره ثقة عنده.
الثاني: أن يكون ذلك واقعا في الشواهد والمتابعات لا في الأصول، وذلك بأن يذكر الحديث أولا بإسناد نظيف رجاله ثقات ويجعله أصلا، ثم يتبع ذلك بإسناد آخر أوأسانيد فيها بعض الضعفاء على وجه التأكيد بالمتابعة أولزيادة فيه.
الثالث: أن يكون ضعف الضعيف الذي احتج به طرأ بعد أخذه عنه باختلاط حدث عليه غير قادح فيما رواه من قبل في زمان سداده واستقامته"انتهى باختصار."
"صيانة صحيح مسلم" (ص/96 - 98)
ويقول الحافظ الحازمي (ت 524هـ) - وقد قسم الرواة إلى خمس طبقات وجعل الطبقة الأولى مقصد البخاري، ويخرج أحيانًا من أعيان الطبقة الثانية: