"أورده البخاري في الضعفاء، لكنَّ ما قال ما بليته قط"انتهى.
"ميزان الاعتدال" (1/ 6.4)
وهذا كما ترى غير كاف لتضعيفه أيضا، إذ لم نقف على نص كلام البخاري نفسه في الضعفاء، ويبدوأنه في"الضعفاء الكبير"الذي لم يطبع بعد، ويبدوأنه البخاري أورده إيرادا مجردا من غير حكم عليه بالضعف، وهوما يدل عليه قول الذهبي: (ما قال ما بليته) ، يعني: أن البخاري لم يذكر سبب ضعفه. وقد ترجم البخاري رحمه الله نفسه لحمران بن أبان في"التاريخ الكبير" (3/ 8.) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وعلى كل حال، فما أخرج البخاري في صحيحه لحمران هما حديثان اثنان فقط:
الحديث الأول قال فيه:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِى الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
(مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِى هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)
رواه البخاري تحت الأرقام التالية: (159، 164، 1934)