أخرجَ الحديث الهيثمي في كتابه (( المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي ) )وأخرجهُ من رواية القواريري برواية أبويعلى الموصلي عنهُ، ففي الرواية الأولى ليست الزيادة المشارُ إليها في الرواية الثانية تفرد بروايته أبوعثمان النهدي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهُ، فهل الزيادةَ محرفة!! أم أنها من زوائد أبويعلى في كتابه المسند!! لله العجب ما أشد سفاهةَ عقلِ من يتهمُ أهل السنة بالتحريف متناسيًا حقيقةً ما في كتبهِ من التراهات، وصدق من قال (شبهتك أوهى من بيت العنكبوت) .
ثالثًا: التعريفُ بكتب الزوائدِ وردُ الشبهة.
التعريف: المراد الأغلب في هذا الاستعمال عند المخرجين وعلماء الحديث، ولا سيما من تأخر منهم، هوالأحاديث الزوائد أي التي تفرد بروايتها بعض الكتب المسندة دون كتب أخرى مسندة أيضًا؛ أي هي الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الرواية على بعض آخرَ معيَّنٍ منها؛ والغالب أن تكون تلك الكتب التي تجمع زوائدها، أوالزوائد عليها، من الأصول والأمّات، ترى العلماء يقولون أحيانًا: (هذا الحديث من زوائد البخاري على مسلم) ، أويقولون: (هومن زوائد أبي داود على الصحيحين) ، مثلًا، ومعنى ذلك في الحديث الأول أنه أخرجه البخاري دون مسلم، وفي الحديث الثاني أنه أخرجه أبوداود دون الشيخين، ومنها كتب الزوائد مثل غاية المقصد في زوائد المسند.
وهومسند الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهُ وفيهِ: