فهرس الكتاب
رتبه الهيثمي على الأبواب والتزم فيه ذكر الأسانيد؛ وقال في خطبته: ذكرتُ فيه ما انفرد به الإمام أحمد رضي الله عنه، من حديث بتمامه، ومن حديث شاركهم فيه أوبعضَهم، وفيه زيادة عنده؛ فربما فصلتُ الزيادة بأن تكون في أول الحديث وهوطويل، فأذكرها ثم أقول: فذكره؛ وربما كانت في آخره، وهوطويل جدًا، فأذكر أول الحديث، ثم أقول: إلى أن قال كذا وكذا. وربما ذكرتُ الحديثَ ونبهتُ عليها. وربما سكتُّ لوضوحها عندي، كشف الأستار عن زوائد البزار، للهيثمي أيضًا؛ وهومطبوع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، في أربعة أسفار؛ ولكن تحقيقه وتخريجه لم يكونا من الدرجة الفائقة. وعدد أحاديث النسخة المطبوعة (3698) .
ومنها المقصد العلي في زوائدِ أبي يعلى الموصلي وفيهِ:
وقد بين الهيثمي منهجه فيه في خطبته فقال فذكرت فيه ما تفرد به عن أهل الكتب الستة، من حديث بتمامه، ومن حديث شاركهم فيه، أوبعضهم وفيه زيادة وأنبّه على الزيادة بقولي: (أخرجه فلان خلا قوله كذا) أو (لم أره بتمامه عند أحد منهم) ، ونحوهذا من الفوائد، وربما ذكر الإمام أبويعلى بعضَ الحديث أحيانًا، ثم يقول: فذكره، أوذكر نحوه؛ فإذا ذكرتُ ذلك أقول: قال: فذكره.
وما كان من ذلك ليس فيه (قال) فهومن تصرفي.
وما كان من ذلك رواه البخاري تعليقًا، والنسائي في (الكبير) ذكرتُه؛ وما كان في (النسائي الصغير) المسمى بالمجتبي، لم أذكره).
أما خطبتهُ فنصها: [فَقَدْ نَظَرْتُ مُسْنَدَ الإِمَامِ أَبِي يَعْلَى: أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، فَرَأَيْتُ فِيهِ فَوَائِدَ غَزِيرَةً لا يَفْطُنُ لَهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
فَعَزَمْتُ عَلَى جَمْعِهَا عَلَى أَبْوَابِ الْفِقْهِ لِكَيْ يَسْهُلُ الْكَشْفُ عَنْهَا لِنَفْسِي وَلِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَسَمَّيْتُهُ: «الْمَقْصِدُ الْعَلِيُّ فِي زَوَائِدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ» .