ولذلك فالصواب جواز البول قاعدا وقائما، والمهم أمن الرشاش، فبأيهما حصل وجب.
وأما النهي عن البول قائما فلم يصح فيه حديث، مثل حديث"لا تبل قائما"وقد تكلمت عليه في"الأحاديث الضعيفة"رقم (938) "اهـ . [3] "
يقول الرافضة ان هذه الرواية فيها طعن برسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وذلك على اعتبار ان البول قياما فيه منافاة للادب .
فأقول لا ادري اين المنافاة للادب بهذا الفعل , ومن قال ان تبول الرجل قائما ينافي الادب ؟ ! .
هل يوجد نص من النبي صلى الله عليه واله وسلم , او من كلام الائمة عند الرافضة ان التبول قياما فيه منافاة للادب ؟ ! .
ولقد جاء في كتب الامامية الرواية الدالة على جواز هذا الفعل , ولا يوجد اي تصريح من الائمة بأن هذا الفعل منافٍ للادب , او مستقبح , ففي الكافي:"عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَطَّلِي فَيَبُولُ وَ هُوَ قَائِمٌ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ"اهـ . [4]
فكلام الامام المعصوم صريح بالجواز , وعدم التعرض لمنافاة الادب , او استقباح الفعل , وفي الكافي ايضا:"مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ بَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) وَ أَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ وَ مَعِي إِدَاوَةٌ أَوْ قَالَ كُوزٌ فَلَمَّا انْقَطَعَ شَخْبُ الْبَوْلِ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا إِلَيَّ فَنَاوَلْتُهُ بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ مَكَانَهُ"اهـ . [5]
فهذه الرواية فيها قيام روح بن عبد الرحيم على راس الامام المعصوم وهو يبول , ولا يوجد اي استقباح لمثل هذا الفعل .