بل ان بول النبي صلى الله عليه واله وسلم , والائمة رضوان الله عليهم طاهر , ولا ينجس , كما جاء في كتب الامامية , قال محمد تقي المجلسي:"روى الكليني في القوي كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: للإمام عشر علامات، يولد مطهرا مختونا، و نجوه كرائحة المسك، و الأرض موكلة بستره و ابتلاعه..."اهـ . [6]
وقال المازندراني:"قوله ( ونجوه كرائحة المسك ) هذه علامة سابعة ، وفيه حذف أي رائحة نجوه ، والنجو ما يخرج من ريح أو غائط وذلك لأن باطنه كظاهره طاهر مطهر مما يوجب التأذي والتنفر منه"اهـ . [7]
والوارد في كتب الامامية ان البول لا تأثير لنجاسته بما يلبسه المصلي , قال الطوسي:"* ( 1480 ) * 12 - عنه عن الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة عن الحسن ابن موسى الخشاب عن علي بن أسباط عن ابن أبي ليلى عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت فقال: لا بأس"اهـ . [8]
فالنبي صلى الله عليه واله وسلم قوله , وفعله , وتقريره فيه بيان للامة ما يجوز , وما لا يجوز , وقد ورد في كتب الامامية بعض الافعال من الائمة التي تدل على جواز افعال تتعلق باشياء خاصة مثل ان ينام الرجل بين جاريتين , قال علي الطباطبائي:"و لا بأس أيضا ( أن ينام بين أمتين ) للخبر فعلا: كان أبو الحسن ( عليه السلام ) ينام بين جاريتين . ونحوه آخر قولا: لا بأس أن ينام الرجل بين أمتين والحرتين. ( ويكره ) كل من الأمرين * ( في الحرائر ) * أما الأول: فلما مضى ، وغيره . وأما الثاني: فقد علل بتضمنه الامتهان الغير اللائق بالحرائر"اهـ . [9]
فقد جاء تبيين الحكم من فعل المعصوم , وقوله , فالقول , والفعل , والتقرير , يكون على حسب ما يقدره المعصوم , ومن المعلوم عند الامامية ان الراد على المعصوم كالراد على الله تعالى وهو على حد الشرك بالله تعالى .