فهرس الكتاب
يحتج الرافضة بهذا الاثر الوارد عن ام المؤمنين رضي الله عنها بجواز اللطم على الميت , وهذا ان دل على شيء فانما يدل على افلاس الرافضة , وضعفهم في الاستدلال , فان الاثر صريح بتخطئة ام المؤمنين رضي الله عنها نفسها لهذا الفعل , وهذا من تقواها ودينها , وورعها , وفقهها رضي الله عنها , فانها نسبت هذا الفعل للسفه , وحداثة السن , فالمفهوم من الاثر التحذير من هذا الفعل لا الحث عليه , ومن وجه اخر نقول ان ام المؤمنين رضي الله عنها معذورة من اجل الصدمة التي حدثت لها من فقد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ولقد ورد من صدمة موسى عليه السلام من فعل قومه انه القى الالواح التي فيها كلام الله تعالى , قال الله تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) : الاعراف } { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) : الاعراف } {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) : الاعراف }
قال الطوسي:"وقوله"وألقى الألواح"يعني رماها"اهـ . [2]
فمن المعلوم ان الالواح فيها كلام الله تعالى , فلو رمى شخص كلام الله تعالى فهل نقبل منه ؟ !!! , الجواب لا , ولكن لما كان الفعل مقترنا بالغضب لم يذكر القران اي شيء يتعلق بالموضوع .