6.أن هذا الكتاب مشحون بالجهل والغباوة والركة والكذب والتزوير ؛ ففيه أبو العباس والسفاح شخصيتان مختلفتان ، وهارون الرشيد هو الخلف المباشر للمهدي ، وأن الرشيد أسند ولاية العهد للمأمون ، وهذه الأخطاء يتجنبها صغار المؤرخين ، فضلًا عمن هو مثل ابن قتيبة الذي قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: ( ... . وكان أهل المغرب يعظمونه ويقولون: من استجاز الوقيعة فيه يتهم بالزندقة ، ويقولون: كل بيت ليس فيه شيئ من تصنيفه لا خير فيه ) .
7.إن مؤلف (الإمامة والسياسة) يروي كثيرًا عن اثنين من كبار علماء مصر ، وابن قتيبة لم يدخل مصر ولا أخذ من هذين العالمين ؛ فدل هذا على أن الكتاب مدسوس عليه .
وقد جزم بوضع الكتاب على ابن قتيبة غير واحد من الباحثين ، من أشهرهم:
1-محب الدين الخطيب في مقدمة كتاب ابن قتيبة (الميسر والقداح) ص 26-27
2-ثروت عكاشة في مقدمة كتاب ابن قتيبة (المعارف) ص 56
3-عبدالله عسيلان في رسالة صغيرة مطبوعة بعنوان (كتاب الإمامة والسياسة في ميزان التحقيق العلمي) ، ساق فيها اثني عشر دليلًا على بطلان نسبة هذا الكتاب لابن قتيبة .
4-عبد الحميد عويس في كتابه (بنو أمية بين الضربات الخارجية والانهيار الداخلي) ص 9-10
5-سيد إسماعيل الكاشف في كتابه (مصادر التاريخ الإسلامي) ص33
6-وقد قُدِّمت في الجامعة الأردنية كلية الآداب عام 1978م رسالة ماجستير عنوانها ( الإمامة والسياسة دراسة وتحقيق ) ، قال الباحث فيها: وعلى ضوء هذه الدراسة ؛ فقد تبين أن ابن قتيبة الدينوري بعيد عن كتاب (الإمامة والسياسة) ، وبنفس الوقت ؛ فإنه لم يكن بالإمكان معرفة مؤلف الكتاب ، مع تحديد فترة وفاته بحوالي أواسط القرن الثالث الهجري ، وقال قبل ذلك في نفس الصفحة: ( إن النسخ المتوفرة من الكتاب المخطوطة منها - وهي عشر نسخ وقف عليها الباحث - والمطبوعة تنسبه إلى ابن قتيبة ) .