فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 2214

ظلمات الموسوي في كتابه بعضها فوق بعض فلا نعجب بعد ذلك من ضلال قومه حين اتخذوا رؤوسًا جهالًا فضلوا وأضلوا، ففي ترجمة سليمان بن قَرم تصرف الموسوي فحذف قول ابن حبان الذي نقله الذهبي في الميزان والحافظ في التهذيب: «كان رافضيًا غاليًا ومع ذلك يَقْلِب الأخبار» وهذا ما لم ينقله بتمامه هذا الموسوي كعادته في التصرف بالنصوص بهواه فليس هومن أهل الأمانة في ذلك, فقد حذف في المراجعة (16/ 73) من قول ابن حبان: «ومع ذلك كان يقلب الأخبار» فأخفى هذه العبارة ليظن القارئ أن رده لسوء معتقده فقط دون سوء حفظه وقلبه للأخبار (1) وهذا جرح مفسر مقدم على تعديل من عدّله، فكيف لوعلم شيعة الموسوي ما أخفاه عنهم صاحبهم فيما نقله الذهبي في الميزان (3/ 31) عن سليمان هذا «قال: قلت لعبد الله بن الحسن: أفي أهل قبلتنا كفار؟ قال: نعم. الرافضة» فهذه الرواية تبين حقيقة مذهب سليمان بما يكون أبعد عن الرافضة ومذهبهم! ولكنه المسار الرخيص للموسوي الذي لا يقيم حقًا ولا يهدم باطلًا.

(1) ميزان الاعتدال (3/ 31) , التهذيب (2/ 15) .

في ترجمة عبد الرزاق الصنعاني من المراجعة (16/ 85) حذف الموسوي من عبارة الذهبي التي ساقها من الميزان ردًا على تضعيف العباس بن عبد العظيم لعبد الرزاق شيئًا مهمًا ألا وهوقول الذهبي: «بل سائر الحفاظ وأئمة العلم يحتجون به إلاّ في تلك المناكير المعدودة في سعة ما روى» (1) وهذا تحريف صريح من الموسوي هذا العاري تمامًا من الأمانة في النقل كما أثبتنا ذلك غير مرة، وهويظن بصنيعه هذا أن أحدًا لن يرجع إلى أصل نقله فيفتش عما نقله هذا المتهوك المتحير، بل لم يكتفِ هذا الكذاب الخائن بهذا، بل حتى القصة التي ساقها نقلًا عن الميزان (2) في طعن عبد الرزاق بعمر بن الخطاب رضي الله عنه، صرح الذهبي بعدم صحتها وعدم ثبوتها عنه، فأغفله هذا الموسوي عمدًا، فله من الله ما يستحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت