فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 2214

استدل الموسوي في المراجعة (48/ 172) على أحقية علي بالخلافة بأربعين حديثًا، منها حديث أبي ذر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (والذي نفسي بيده إن فيكم رجلًا يقاتل الناس من بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله) نقله هذا الرافضي عبد الحسين من كنز العمال (32969) وحذف منه عمدًا قوله: (وهم يشهدون أن لا إله إلا الله) ففيها الإقرار بإيمان من نازع عليًا حتى وإن كان معتديًا عليه، وهوما لا يرضى به -سفاهةً وحماقةً وضلالًا- هؤلاء الرافضة، فأقدم إمامهم هذا على حذفه وطمسه، واقتطعه من الحديث وهوفعل مقصود على خطى اليهود! ثم ما المانع أن يكون المعني بهذا مع علي رضي الله عنهمالصديق رضي الله عنه؟ أوليس قد قاتل الناس على تأويل القرآن بعد منعهم الزكاة، وقوله لعمر عندما راجعه: (والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة) ؟

في ضجيج يصم الآذان ويسمع الصم يصر هذا السبّاب على الطعن فيمن زكاهم الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم حيث تعرض بالطعن بالصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه حيث قال: [56/ 185] : (وربَّ قوم أقعدهم البغض عن القيام بواجب الشهادة كأنس بن مالك وغيره، فأصابتهم دعوة أمير المؤمنين عليه السلام) وهذا من أدق أنواع التلفيق والتزوير مما يجيده هذا المنافق الذي قال فيه صلى الله عليه وآله وسلم وفي أمثاله من المنافقين الذين يبغضون الأنصار: ( ... آية النفاق بغض الأنصار) (1) وهل يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر؟!

هل يبغض الأنصار عبد مؤمن أومدرك لروائح الإيمان

شهد الرسول بذلك وهي شهادة من أصدق الثقلين بالبرهان

(1) رواه البخاري في مناقب الأنصارحديث رقم (17) ، ومسلم كتاب الإيمان حديث رقم (74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت