فهرس الكتاب
ما زال الموسوي يهذي في جهالات لا تثبت أمام العلم، ففي ثنايا أحاديثه التي ساقها عن أمير المؤمنين ومُحرِقِ الغالين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال هذا المحموم في هامش حديث [48/ 165] : (أنا دار الحكمة, وعلي بابها) «أخرجه الترمذي في صحيحه، وابن جرير ونقله عنهما غير واحد من الأعلام كالمتقي الهندي ... وقال ابن جرير: هذا خبر عندنا صحيح سنده ... إلخ» فقد اقتطع المخذول منه كلامًا مهمًا يبين عدم قطع ابن جرير بصحته أولًا، واحتماله التضعيف عند غيره وبيان علته ثانيًا؛ إذ قال ابن جرير: «هذا خبر صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب آخرين سقيمًا غير صحيح لعلتين ... » (1) فحذف الموسوي باقي تعليق ابن جرير على الحديث ليوهم القارئ أن ابن جرير قطع بصحته، أما الترمذي فقد ضعفه على تساهله فقال: «هذا حديث غريب منكر» (2) وكون المتقي الهندي نقله لا يعني عندنا تصحيحه، والمتقي ليس من أئمة هذا الشأن وكتابه جمع فيه الغث والسمين، فهوأشبه بالفهرس، أما قول هذا الجاهل: «أخرجه الترمذي في صحيحه» فمن أين للترمذي بصحيح؟! والسؤال أبلغ من الجواب!
(1) تهذيب الآثار (مسند علي) (173) .
(2) الترمذي حديث رقم (3723) .