فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 2214

الموسوي يجادل من أجل المشاغبة والمغالبة، وما درى أن المهم هوقوة الحجة وليس الضجيج والصياح، فقد قال في معرض استدلاله بولاية علي رضي الله عنه والأئمة [12/ 44] : «وقال فيهم وفي شيعتهم: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ) [البينة:7] » وقال في الهامش: «حسبك في ذلك أن ابن حجر قد اعترف بنزولها فيهم وعدّها من آيات فضلهم ... » (1) وهذا افتراء على ابن حجر؛ إذ لم يعترف بها بل أوردها وحسب، ولم يتكلم على صحتها, شأنه في ذلك كشأنه في جميع ما ساقه من الأدلة، فلا يعد ذكره لها اعترافًا بصحتها، ثم قل لي بربك: هل يمكن أن يقصر كل لفظ للذين آمنوا وعملوا الصالحات بعلي وآله؟! ولكنه الهذيان البارد لهذا الموسوي وقومه؛ فإنه لمّا ضاق عليه وعلى قومه الاستدلال بشيء من كتاب الله ولم يسعفهم وجود آية في ولاية علي والأئمة كذبوا على الله وحرّفوا الكلم عن مواضعه؛ ليضلوا قومهم ويوردوهم الموارد.

شنشنات الموسوي لا تنتهي، فها هويفتري على أهل السنة أنهم احتجّوا بعبد الله ابن ميمون القدّاح ووثقوه، فله من الله ما يستحق؛ فإنه لم يوثقه أحد من أهل السنة بل أجمعوا على تضعيفه ورد حديثه، وأما قول الموسوي [16/ 85] : «احتج به الترمذي» فمن أفرى الفرى، فالترمذي روى له نعم، لكنه لم يحتج به, ورواية الثقة عن راوٍ لا تعد توثيقًا له ولا احتجاجًا به سوى الصحيحين، وعلاوة على ذلك فقد صرح الترمذي نفسه بتضعيف عبد الله بن ميمون فقال: «عبد الله بن ميمون منكر الحديث» (2) فكيف يجرؤ الموسوي ويزعم أن الترمذي احتج به!

(1) الصواعق المحرقة (2/ 467) .

(2) التهذيب (2/ 442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت