فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 2214

وكذلك في الحديث الذي ساقه الموسوي حيث قال: «وذكر سعد بن مالك يومًا بعض خصائص علي في حديث صحيح أيضًا فقال: وأخرج رسول الله عمه العباس وغيره من المسجد ... » الحديث, وعزاه في الهامش للحاكم، وزعم أنه من صحاح السنن، وهوكذب بيّن، حتى لم يدّعه الحاكم مع تساهله رحمه الله، ولوطلب من هذا الموسوي إقامة الحجة على صحته لما استطاع، ولن يستطيع حتى يلج الجمل في سَمّ الخياط، ولا أحد من أصحابه، وهويطلق هذا التصحيحات جزافًا ليضفي قوة على حججه الواهية، وقد أخرجه الحاكم من طريق مسلم الأعور الملائي (1) عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: سمعت سعد بن مالك رضي الله عنه .. وذكره وقد سكت الحاكم عن تصحيحه فعلق عليه الذهبي وقال: «سكت الحاكم عن تصحيحه، ومسلم متروك» (2) فأين الصحة فيه؟!

إن تعجب فعجب قول الموسوي [52/ 177] : «ألا ترى أنا لا نعارض خصومنا بما انفردنا بروايته, ولا نحتج عليهم إلاّ بما جاء في طريقهم كحديث الغدير ونحوه» هذا من الكذب الذي لا يعجز عنه أحد، ومع ذلك فقد أخل بهذا الشرط كثيرًا فيما سبق؛ إذ قد اضطر إلى الاحتجاج بنصوصهم ومن كتبهم - التي لا تساوي عندنا جناح بعوضة- لعدم عثوره عند أهل السنة حتى في (الموضوعات) على ما يشفي غليله ويحقق هواه فعدل إلى من شاركوه في الهوى والضلالة فاحتج بهم، كالكليني في (الكافي) والصافي والقمي في (تفسيريهما) والطوسي والصدوق وهؤلاء لا حجة فيهم على أهل السنة، وقد جمعنا (39) موضعًا من كتابه أخل فيها بشرطه, فأين صدق الدعوى يا موسوي؟! أم هي أحلام الحالمين!

(1) ميزان الاعتدال (6/ 419) , التهذيب (4/ 71) .

(2) المستدرك مع التلخيص (3/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت