فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 2214

قال عبد الحسين: «على أنّا تتبعنا ما انفرد به القوم من أحاديث الفضائل, فما وجدنا فيه شيئًا من المعارضة، ولا فيه أي دلالة على الخلافة, لذلك لم يستند إليه -في خلافة الخلفاء الثلاثة- أحد، والسلام» لا أدري هل كان في رأس هذا الرافضي من عقل حين قال هذا القول، أوأنه كذب في ادعائه تتبع تلك الأحاديث، فإن من كان عنده أدنى عقل وفهم إذا نظر في تلك الأحاديث وجدها تدل -أما صراحة أوتلميحًا- على خلافة أبي بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكذا أحاديث فضائل عمر وعثمان رضي الله عنهما، ودعوى عبد الحسين هي دعوى من لا يستحي من الكذب، وهويزعم أن أهل السنة ليس عندهم من النصوص ما يثبت خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وتقديمهم على علي رضي الله عنه، بل ويتبجح أكثر فيدّعي عدم استناد أحد إليها، وهل قرأ هذا المعثار كتب السنن والعقائد والفضائل؟ بل من المعلوم بالضرورة أن جميع فرق المسلمين المخالفين لأهل السنة من معتزلة وجهمية ومرجئة وصوفية ومتكلمين يثبتون خلافة الثلاثة بخلاف من شذ عن إجماع المسلمين وكفّر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسار على خطا الشيطان! لكن المقصود هنا هوالتنبيه على أن قول عبد الحسين هذا هوقَولُ مَخْبولٍ لا يعي ما يخرج من رأسه، أوقَولُ كاذبٍ مفترٍ لا يستحي من مثله، والشيء من معدنه لا يستغرب، ولا أدري هل يُحسن الموسوي قراءة أسماء كتب السُنّة فضلًا عن أسماء رجالها، وقد رأيناه يقول صحيح الترمذي - صحيح النسائي - صحيح البيهقي - إرسال المسلمات - أخرجه الذهبي! وغيرها كثير من الجهالات التي لا يقولها صبيان المدارس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت