فهرس الكتاب
16 -وفي هذيان بارد جديد, زعم الموسوي انتشار مذهبهم في عصر التابعين وازدياد أتباعهم فيه, حيث قال عن أهل ذلك العصر [11/ 38] : « ... فاندفعوا إلى موالاة الإمام علي بن الحسين زين العابدين, فانقطعوا إليه في فروع الدين وأصوله, وفي كل ما يؤخذ من الكتاب والسنّة, من سائر الفنون الإسلامية» ، أين إثبات هذا يا حقير (1) يا كذاب؟ ونحن بهذا لا نطعن بزين العابدين؛ فإنه عندنا ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور رحمه الله (2) , لكنه ليس متفردًا بذلك، بل هوأحد أئمة الهدى في عصره، وله نظراء في فقهه وعلمه وعبادته مثل سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله، وعروة بن الزبير وغيرهم وليس هذا موضع سردهم، بل المقصود بيان عدم امتياز علي بن الحسين بشيء عن هؤلاء، بل هم كلهم أئمة يرجع إليهم ويقتدى بهم.
كتاب المراجعات - المواضع التي فيها تدليس وغش
وهي المواضع التي حاول فيها الإيهام بأمر لا حقيقة له مستغلًا عبارات غير صريحة:
ذكر الموسوي في المراجعة [1/ 29] حديث: (من سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ... ) الحديث, وهوحديث موضوع كما قال الألباني, وقد نقله الموسوي عن كنز العمال موهمًا أنه في مسند أحمد وليس هوكذلك، ثم تعمّد عدم نقل تضعيف صاحب الكنز إياه، وهذا هودأبه في التدليس وإخفاء الحقائق، وقد نبه الألباني رحمه الله على جهل هذا الموسوي وقلة أمانته وتدليسه وكذبه الصريح؛ فانظره غير مأمور؛ فإنه نفيس (3) .
(1) هوسمى نفسه بذلك حيث قال في هامش (11/ 32) : ( ... بتوقيع اسم مؤلفها الحقير عبد الحسين شرف الدين الموسوي) ويا ليته أضاف إليه الكذاب؛ فهوأليق بحاله.
(2) تقريب التهذيب (ص:693) ترجمة رقم (4749) .
(3) الضعيفة (2/ 295 - 299) .