فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 2214

قال الموسوي عن جابر الجعفي [16/ 58 - 59] : « .. قلت: ومع ذلك فقد احتجّ به النسائي وأبوداود فراجع حديثه عن سجود السهومن صحيحهما» هكذا قال هذا الجاهل؛ فإنه إخراج أبي داود (1) والترمذي لحديثه لا يعد تعديلًا له إطلاقًا، وقد روى له أبوداود حديثًا واحدًا فقط لا كما تُشعره عبارة هذا الموسوي, في الوقت الذي قال عنه أبوداود نفسه: «ليس عندي بالقوي في حديثه» وقال أيضًا: «وليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث» وقال النسائي: «متروك» (2) .

وفي تحامق وجهل فاضح قال الموسوي في ترجمة سليمان بن مهران الأعمش [16/ 74] : « ... وأظن أنّ المغيرة ما قال: أهلك أهل الكوفة أبوإسحاق وأعمشكم، إلاّ لكونهما شيعيين .. » هذا ما هداه إليه عقله, وفاقد الشيء لا يعطيه، وإلا فإن هذا القول لا علاقة له بالتشيع إطلاقًا، ولا يقول ذلك إلاّ الحمقى المتحاملون، وقد بيّن الذهبي في الميزان (3) أن المراد من ذلك هوالتدليس الذي كانا يمارسانه في بعض روايتهما، وأعني به الرواية بالعنعنة وعدم التصريح بالتحديث، فهذا هوسبب كلام المغيرة وغيره في الأعمش وأبي إسحاق لا كما شاغب به هذا الموسوي بسوء فهمه أوقصدٍ، ومثله في ترجمة أبي إسحاق السبيعي رحمه الله، وانظر: [16/ 97] .

(1) سنن أبي داود مع عون المعبود (3/ 246) .

(2) التهذيب (1/ 284 - 285) .

(3) ميزان الاعتدال (3/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت