فهرس الكتاب
ثم ساق الموسوي قول ابن عبد البر رحمه الله في جامع بيان العلم وفضله -باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض- بعد نقله لكلام الأعمش في أبي حنيفة -وهومعارض بما نقل من مدح الأعمش لأبي حنيفة- والذي أورده الإمام ابن عبد البر ليبين أنه من نوع الكلام المردود غير المنظور إليه وجعله مثالًا لذلك، فقال رحمه الله: «هذا باب قد غلط فيه كثير من الناس وضلت به نابتة جاهلة لا تدري ما عليها في ذلك، والصحيح في هذا الباب أن من صحّت عدالته وثبتت في العلم إمامته وبانت ثقته وبالعلم عنايته لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة ... » (1) إلى آخر كلامه رحمه الله، ولكن الموسوي يبهرج في كلامه ليحقق مقصده الفاسد، وقد ظهر لك معنى ما ذكره ابن عبد البر لا كما قاله هذا الكذاب، (( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ ) ) [فاطر:43] .
قال الموسوي في ترجمة عمّار بن زريق الكوفي [16/ 97] : «عدّه السليماني من الرافضة، كما نص عليه الذهبي في أحوال عمّار من الميزان ... » هذا ما قاله الموسوي، وما هوبأفقه من حماره, وقد رد الذهبي (2) قول السليماني وبيّن عدم ثبوته, الأمر الذي أخفاه الموسوي، وأراد الإيهام بموافقة الذهبي له في ذلك، وهوخلاف الحق الواقع، ولكنهم أهل الكوفة!
(1) جامع بيان العلم (2/ 193) .
(2) ميزان الاعتدال (5/ 199) وعنده (رزيق) .