فهرس الكتاب
(1) التهذيب (2/ 279) .
12 -قال الموسوي: «قوله صلى الله عليه وآله, يوم عرفات في حجّة الوداع: (علي منّي وأنا من علي، ولا يؤدي عنّي إلا أنا أوعلي) » وقال في الهامش [48/ 165 - 166] : «ومن راجع هذا الحديث في مسند أحمد علم أنّ صدوره إنّما كان في حجة الوداع التي لم يلبث النبي صلى الله عليه وآله بعدها في هذه الدنيا الفانية إلاّ قليلًا» هذا ما أدّاه إليه شيطانه، وهويدل على حماقته وقصور فهمه أوعلى خبثه في سعيه لتحريف النصوص وليّها؛ فإن هذا لم يقله النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عرفات ولا في أي موضع آخر في حجة الوداع, وكل ما في الأمر أن شيخ الإمام أحمد بن حنبل في هذا الإسناد وهويحيى بن آدم روى هذا الحديث بإسناده فقال: «عن حُبْشِي بن جُنادة» ثم قال: «وكان قد شهد يوم حجة الوداع» (1) فقول آدم هذا إنما هوتعريف بحبشي؛ لإثبات صحبته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ هوليس من الصحابة المعروفين المشهورين، وقال أيضًا عن هذا الحديث في الهامش نفسه: « ... من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلّها صحيحة» وتصحيحات الموسوي ومسلماته وإجماعاته واتفاقاته التي يذكرها (ضرطة عير في الفلا) فلا ترفع بها رأسًا، وحسبك به يقول في هذا الهامش: «الترمذي والنسائي في صحيحهما» فهوأجهل من حمار أهله، فإن كان يعني بالطرق المتعددة إلى حُبشي الصحابي- كما هوظاهر عبارته - فهوكذب بيّن؛ إذ لم يروه عن حبشي سوى أبي إسحاق السبيعي ثم ليس له عن أبي إسحاق إلا ثلاث طرق كلها ضعيفة، وراجع ما كتبه العلامة الألباني (2) عن هذا الحديث وعن أكاذيب الموسوي، فقد قيض الله له من يفضحه.
(1) مسند الإمام أحمد (29/ 49) .
(2) الصحيحة (4/ 633 - 636) .