فهرس الكتاب
16 -يحاول الموسوي أن يوسع دائرة الخلاف في خلافة الصدّيق رضي الله عنه، فهويكذب مرة ويلفق مرات ويرقع من هنا وهناك حتى اتسع خرقه وتتابع فتقه (( فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ ) ) [النحل:26] حيث زعم أن مبايعة الأنصار للصديق كانت خوفًا مما هددهم به أبوبكر، انظر [82/ 249] فقل لي بربك: كيف يخشى أكثر من ألفي فارس أنجاد أبطال كلهم من عشيرة واحدة، قد ظهر من شجاعتهم ما ظهر، وقد بقوا ثمانية أعوام متصلة محاربين لجميع العرب حين بايعوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لِيَرْهبوا أبا بكر ورجلين أتيا معه - عمر وأبا عبيدة -؟! ولكنه الكذب من الروافض، وهذه الأكذوبة هي -رجع الصَدَى- لمقالات وسموم كل طاعن في دين الإسلام! وهي تزوير مفضوح للوقائع يدركه كل من له أدنى مسكة من عقل بالواقع العربي آنذاك وموازين القوة فيه، ولنا أن نسأل: أي قوة تلك التي كان يملكها أبوبكر رضي الله عنه وتفوق بها على بني أمية وبني هاشم وبني العباس فضلًا عن الأوس والخزرج أصحاب الدار، وهوالذي عجز قومه بني تيم عن حمايته في مكة، فأجاره (ابن الدَّغْنة) (1) ليحميه من بطش قريش؟! أي قوة تلك التي يملكها الصديق ليحقق (الانقلاب بالقوة) اللهم إلا أن تكون قوة الحق والبصيرة والسبق في الخيرات تلك التي دفعت المسلمين أن يقولوا: (رضيه رسول الله لديننا، أفلا نرضاه لدنيانا؟!) ، والتي جعلتهم يُكْبِرون في أنفسهم أن يتقدموا رجلًا هو: (( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ) ) [التوبة:4] ! فما لكم كيف تحكمون!
ومرة أخرى يعود هذا الموسوي إلى الإشارة إلى كلام الحباب بن المنذر يوم السقيفة ولا يذكره نصًا لعلمه أنه حجة عليه بعد أن مدحه وأثنى عليه في الهامش! ومتى كان الرافضة يثنون على الصحابة؟!
(1) البخاري، كتاب الكفالة حديث رقم: (2297) .