فهرس الكتاب
19 -حاول الموسوي في هذه المراجعة (92/ 271] أن يدلس على القراء بزعمه تسليم أهل السنة بما افتراه على الصحابة في المراجعة الماضية من تثاقلهم عن سرية أسامة وطعنهم في إمارته، والموسوي كعادته يجادل من أجل المشاغبة والمغالبة وإلاّ فإن شبهه أوهى من بيت العنكبوت حيث قال: «سلّمتم -سلّمكم الله تعالى- بتأخرهم في سرية أسامة عن السير، وتثاقلهم في الجرف تلك المدة, مع ما قد أمروا به من الإسراع والتعجيل. وسلّمتم بطعنهم في تأمير أسامة مع ما وعوه ورأوه من النصوص قولًا وفعلًا على تأميره ... » إلى آخر هرطقاته التي يدّعي فيها تحقيق نصر وهمي عجز عن تحقيقه هووقومه, ونحن نتحداهم بتسمية واحد من علماء أهل السنة قد سلّم للرافضة بكل ما ذكره هذا الدجال هنا، بنقل موثق من كتب أهل السنة وهوما عجز عن إثباته هنا، فقام يجمجم بكلام يزكم الأنوف فضَمَّ به جهلًا إلى جهل, وقد تقدم بيان كذب الشيعة وإمامهم عبد الحسين هذا حين اتهم الصحابة, وظهر لك أن التأخير كان من اجتهاد أسامة أمير الجيش نفسه، وكذلك كذبه حين اتهم الصحابة بأنهم هم الذين طعنوا في إمارة أسامة وقد علمت بأن الطعن كان من المنافقين فقط لا غير, وهوما حاول عبد الحسين إخفائه وفيه وفي أدلته يقال:
حُججٌ تهافتُ كالزجاج تخالُها حقًا وكُلٌّ كَاسرٌ مكسور
2 -يسعى الموسوي إلى هدم الدين من أركانه، ويأبى الله ألاّ أن يتم نوره ولوكره الكافرون، فما أن ينتهي من كذبة حتى يتبعها بأخرى في زندقة مكشوفة معروفة, وصدق القائل:
لي حيلة فيمن ينم ... وليس في الكذاب حيلة
من كان يخلق ما يقول ... فحيلتي فيه قليلة