فهرس الكتاب
وهذا كما قدمنا يدل أما على جهله الفظيع أوغشه وخداعه، فإن كل من كان له أدنى علم بالفرق والملل والنحل عَلِم بُعد الجهمية عن التجسيم، وأن أساس مذهب الجهمية مبني على إنكار التجسيم، بل إنكار الصفات بالكلية، فكيف يسوغ لهذا الجويهل التخلص مما نسب إلى هشام من التجسيم بحمله على قول الجهمية الذي كان عليه أولًا؟! فما هوموقف الشيعة اليوم من سلفهم هشام بن الحكم بعد هذا الذي ثبت عنه؟ وما هوموقفهم من مسيلمة العصر الموسوي الذي يريد بهم شرًا، عندما ألحق هشام بهم وجعله من شيعتهم؟! فهل من مجيب؟
ولم يكتف الموسوي بهذا، بل كذب فقال: «لم يعثر أحد من سلفنا على شيء مما نسبه الخصم إليه ... مع إنا قد استفرغنا الوسع والطاقة في البحث عن ذلك» ولا ندري هل في الدنيا مثل هذه المكابرة والغش، بل والكذب؟! فهل عبد الحسين هذا لم يعلم بالكافي وما فيه؟! أم هوغير مصدق بمحتواه؟! أم هوالإفك والبهتان؟! وقد قدمنا لك ما حواه الكافي من روايات عن هشام هذا، ولكن يبدوأن البقر تشابه عليه! وإن كنا نثق إنها المشاغبة من أجل المغالبة من الموسوي وأنى له ذلك؟! والموسوي وقومه بين أمرين أحلاهما مر، هما:
إما أن يقر بضلال شيوخ الإمامية المتقدمين وأنهم على غير الصواب في قولهم بالتجسيم، وإما أن يكون نفاة الصفات من المتأخرين على خطأ وضلال، فقد لزم بالضرورة أن شيوخ الإمامية ضلوا في التوحيد إما متقدموهم أومتأخروهم!
23 -أورد الموسوي في المراجعة [16/ 52 - 114] مئة راوٍ ممن استشهد أواحتج بهم أهل السنة -كما زعم- وقد سماها من جهله مئة إسناد! وليس كل واحد منهم إسنادًا بل الإسناد مجموعة من الرواة! والكلام على هذا من وجوه: