فهرس الكتاب
11 -قال جِراب الكذب عن أبي عبد الله الحاكم صاحب المستدرك [16/ 12] : (وكل من تأخر عنه من محدّثي السنّة عيال عليه، وهومن أبطال الشيعة وسدنة الشريعة) هذا ما قاله الموسوي دغدغة للعواطف، وهي مبالغة واضحة يريد بها حيازة سبق، ومع ذلك فلوكان الشيعة كلهم مثل الحاكم لقلّ شرهم، فليس هورافضي بل شيعي كما بينه الذهبي (1) وفرق بينهما، وهوما أخفاه عمدًا الموسوي، وقد روى الحاكم أحاديث كثيرة في أفضلية أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنه مع تقديم أبي بكر وعمر على غيرهما (2) ، بل يستبعد تفضيله لعلي على عثمان رضي الله عنهما، فإنه قَدَّم في المستدرك ذكر عثمان على علي رضي الله عنهما، وهذه -وغيرها كثير- تثبت كذب هذا الموسوي الذي يعلم أن الحاكم لوكان على عقيدة الموسوي لما أخرج له أهل السُنّة شيئًا.
(1) ميزان الاعتدال (6/ 216) .
(2) المستدرك (3/ 84) .
12 -في ترجمة هشام بن عمّار، قال الموسوي [16/ 19] : «قلت: روى عنهمالبخاري بلا واسطة ... وباب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله» لكن القارعة على رأس الموسوي وأصحابه - والتي أخفاها عمدًا - أن البخاري قد روى لهشام حديثًا في فضل أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، وهوالذي أشار إليه الموسوي نفسه، وهويبين بُعد هشام عن التشيّع، أوعلى الأقل أنه مع تشيعه يقدّم أبا بكر رضي الله عنه، فإن كان الموسوي يدّعي أن هشامًا ثقة عنده لأنه شيعي، فليحتج به إذًا ولْيَقْبَله في هذا الحديث عند البخاري، قال البخاري: حدثني هشام بن عمار ... عن أبي الدرداء رضي الله عنه في حديث طويل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدافعًا عن أبي بكر: (إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت وقال أبوبكر: صدق، وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركولي صاحبي؟ مرتين فما أوذي بعدها) (1) فهل يا ترى لم تقع عينا الموسوي على هذا الحديث؟! أم لم يسع الموسوي ما وسع هشام بن عمّار؟!