فهرس الكتاب
25 -طعن هذا الزنديق الرافضي في عائشة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واتهمها بالهوى والأغراض التافهة أوالمحرمة حيث قال: «ولا تنس نزولها عند حكم العاطفة يوم زفت أسماء بنت النعمان عروسًا إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت لها: إن النبي ليعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له: أعوذ بالله منك ... » إلى آخر كلامه الساقط، فلعنة الله على من سب أم المؤمنين رضي الله عنهما , والقصة المزعومة عزاها في الهامش [76/ 232] للحاكم وابن سعد من حديث أبي أسيد الساعدي, وإسناده واهٍ كما قال الذهبي في تلخيصه (1) ، وقد أخفاه عمدًا هذا الدجال عبد الحسين؛ فهومن طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال الدارقطني: «متروك» , (2) وقال ابن عساكر: «رافضي ليس بثقة» , وقال الذهبي: «لا يوثق به» (3) ، وإذا رجعت إلى مظانه تلك وجدت أن القائلة هي إما عائشة أوحفصة؟ فمن أين قطع عبد الحسين أنه قول عائشة؟ وفي إسناد آخر عند ابن سعد أن القائلة بذلك إحدى نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يتعين من هي، ولكن إسنادها واهٍ أيضًا فهي من طريق الكلبي عن أبيه, وأبوه متهم بالكذب, وهذا مما يجعلنا نقطع بكذب هذه القصة من أساسها فلا حجة فيها ولله الحمد.
(1) المستدرك مع التلخيص (4/ 39) .
(2) التهذيب (3/ 57) .
(3) ميزان الاعتدال (6/ 159 - 161) .