هـ وقال شمس الدين محمد بن يوسف بن علي الكرماني ( ت793هـ ) في مقدمة الكواكب الدراري شرح صحيح البُخَارِيّ: عِلْمُ الحديث أفضل العلوم ، وكتاب البُخَارِيّ أَجَلُّ الكتب نقلا وأكثرها تَعْدِيلا وضبطا وأما عن تحرِّيْهِ فيه مع سلوك سبيل التقوى ، ما روى عنه الفَرْبَرِي قوله: ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين وما روى عنه محمد بن عبد القدوس قال سمعت عدة من المشايخ يقولون: حَوَّلَ محمد بن إسماعيل البُخَارِيّ تراجمَ جامِعِهِ بين قبر النَّبِيّ ومنبره ، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين . وروى الفَرْبَرِي عن البُخَارِيّ قال: ما أدخلت في الصحيح حديثا إلا بعد أن استخرت الله تعالى وتيقنت صحته . وأما عن الدقة فقد روى الإسماعيلي عنه قوله: لم أخرِّج في هذا الكتاب إلا صحيحا وتركت من الصحيح أكثر وقال محمد بن يوسف نبأنا محمد بن أبي حاتم قال: سئل محمد بن إسماعيل عن خبر حديث فقال: يا أبا فلان تراني أدلِّس ؟ تركت أنا عشرة آلاف حديث لرجل لي فيه نظر ، وتركت مثله أو أكثر منه لغيري له فيه نظر وعن إبراهيم بن معقل النسفي أنه قال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لحال الطول .