فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2214

موقفه من البُخَارِيّ ، فأين ما يحكيه هذا المحقق ومن أين أتى بِهذا الإفك ؟ 3- ويظهر التدليس في قوله: ( وهذا إمام أهل العلل صنف جزءًا لطيفا لانتقاد الكتابين ) ويقصد به الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ، فقد ألف الدَّارَقُطْنِيّ كتابا سماه ( الاستدراكات والتَّتَبُّع ) تتبع فيه على البُخَارِيّ ومُسْلِمٍ أحاديثَ بلغت المائتين في كلا الصحيحين !! وقد قال الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي ( ت676هـ ) في مقدمة شرح البُخَارِيّ عن هذا المستدرك: إنه مبني على قواعد بعض المحدِّثين ضعيفة جدا ، مخالفة لما عليه الجمهور من أهل الفقه والأصول وغيرهم ، فلا تغترَّ بذلك . وقال إمام أئمة بلاد الهند الشيخ محمد أنور الكشميري - رحمه الله - في فيض الباري شرح صحيح البُخَارِيّ عن هذا المستدرك: ثم إن الدَّارَقُطْنِيّ تتبع على البُخَارِيّ في أزيد من مائة موضع ، ولم يستطع أن يتكلم إلا في الأسانيد بالوصل والإرسال ، غير موضع واحد ، وهو ( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب ، فليصل ركعتين وليتجوز فيهما ) فإنه تكلم فيه فيما يتعلق بالمتن إ.هـ وذكر الخطيب أن أبا بكر البرقاني أكثر الثناء على الدَّارَقُطْنِيّ بحضرة أبي مُسْلِم بن مهران فقال له أبو مُسْلِم: أراك تفرط في وصفه بالحفظ ، فَتَسْأَلْه عن حديث الرضراض عن ابن مسعود ؟ ... فأملى عَلَيَّ أبو الحسن ( أي الدَّارَقُطْنِيّ ) حديث الرضراض باختلاف وجوهه ، وذكر خطأ البُخَارِيّ فيه ، فألحقته بالعلل ونقلته فيها إ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت