فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2214

الدَّارَقُطْنِيّ شافعي المذهب ، ولعلَّ ما رَوَاهُ في البَسْمَلَة حصل منه كي يؤيد به قول الإمام الشافعي رحمه الله ؛ ورغم ثناء الكبار على الدَّارَقُطْنِيّ مثل الحاكم وأبي الطيب طاهر بن عبدالله الطبري والخطيب البغدادي والسمعاني وابن الأثير والذَّهَبِيّ والنووي ، إلا أنه تكلم فيه بدر الدين العيني وقال: هو مستحق التضعيف ، كما أنه اتُّهِم بالتشيع من أجل حفظه ديوان السيد الحميري وقال الخطيب في ترجمته: حَدَّثَنِي العتيقي قال حضرت أبا الحسن الدَّارَقُطْنِيّ - وقد جاءه أبو الحسين البضاوي ببعض الغرباء وسأله أن يقرأ له شيئا - فامتنع ، واعتل ببعض العلل ، فقال: هذا غريب ، وسأله أن يملي عليه أحاديث ، فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا يزيد عدد أحاديثه على العشرة متون ، جميعها نعم الشيء الهدية أمام الحاجة وانصرف الرجل ، ثم جاءه بعد وقد أهدى له شيئا ، فقرَّبه وأملى عليه من حفظه بضعة عشر حديثا متون جميعها إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه !! على أنه - إنصافا للحقيقة - ينبغي أن يعرف أَنْ ليس الذي استَدَرَك على الصحيحين هو الدَّارَقُطْنِيُّ وحده وحسب بل هناك آخرون منهم: - أبو عمر جمال الدين أبو عمر يوسف بن عبدالله بن عبد البر القرطبي وله ( الأجوبة الموعبة على المسائل المستغربة ) وكان قد سئل عنها المهلب بن أبي صفرة الأزدي - وأبو مسعود الدمشقي وله كتاب ( الاستدراك ) ولم يكن استدراكه استدراك فوات كما فعل الحاكم النَّيْسَابُورِيّ بل استدراك علل لأسانيد البُخَارِيّ كما فعل الدَّارَقُطْنِيّ - وأبو علي الحسين بن محمد الغساني الجياني وله كتاب ( تقييد المهمل ) في علل عدة أحاديث في البُخَارِيّ - وأبو محمد بن حزم الظاهري حيث انتقد حديثا في صحيح البُخَارِيّ وهو حديث أَنَس في شق الصدر الشريف وحديثا في صحيح مُسْلِم وهو أن المُسْلِمين كانوا لا يناظرون أبا سفيان ولا يقاعدونه وهذان الحديثان قد أثار حولهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت